تعويق مشاريع القانون هو ما تمارسه فئة الأقليات في الهيئة التشريعية، في الدول الديمقراطية من استخدام للمناقشة الموسَّعَة بهدف إعاقة أو تعطيل اتخاذ إجراء حول مذكرة مقترحة. ويُلقي الأعضاء من فئة الأقلية عادة خطباً طويلة، يطالبون فيها بتلاوة أسماء الحاضرين، ويقترحون اقتراحات لا جدوى منها، وغير ذلك من وسائل التعطيل. وهم يستطيعون هزيمة المذكرة المقترحة إذا استطاعوا الحيلولة دون طرحها للتصويت، حتى لو أيدتها الأغلبية.

ومن تقاليد مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة ـ على سبيل المثال ـ فتح باب النقاش غير المحدود. ويستطيع العضو في المجلس أن يتحدث دون مقاطعة. ويمكن للمجلس أن يُنهي عملية التعويق عن طريق الوصول إلى تسوية غير رسْميّة من المُعوِِّقِين أو عن طريق تطبيق نظام إقفال المناقشة لإنهاء الجدل. وقد أُقِرَّ هذا النظام عام 1917م ودُعِّمَ في عامَيْ 1979م و 1986م. وفي حالة تطبيق نظام إقفال المناقشةُ يُلْجَأ إلى التصويت على ذلك، وتكفي للموافقة عليه أصوات 60 عضواً أي ثلاثة أخماس أعضاء مجلس الشيوخ، حيث يُعْطَى كل عضو ساعة واحدة للنقاش في معظم المذكرات.كذلك يمنع القانون أعضاء المجلس من إدخال تعديلات كثيرة. ويجب اتخاذ قرار نهائي بشأن المذكرة في مدى 30 ساعة من تطبيق نظام إقفال المناقشة. وعلى أية حال فيمكن إيقاف إعاقات التغييرات المقترحة حسب قوانين مجلس الشيوخ، عن طريق الحصول على أغلبية تمثل ثلثي أصوات الأعضاء، الذين يكونون حاضرين ومُدْلِين بأصواتهم.

في الفترة الواقعة بين 1917م ، 1962م عارض الجنوبيُّون مذكرات الحقوق المدنية، وهذه المعارضة سجلت مراحل معظم عمليات التعويق. وخلال هذه السنوات طُبِّق نظام إيقاف المناقشة أربع مرات فقط. وفي وقتنا الحاضر تَحدُث عمليات التعويق وإيقاف المناقشة بشكل روتيني على نطاق واسع للمذكرات.

واستمر التعويق لمذكرة الحقوق المدنية عام 1964م مدة 75 يوماً، وتُعد أطول مدة منذ إقرار نظام إيقاف المناقشة. وفي عام 1953م استغرق عضو مجلس الشيوخ عن ولاية جنوب كارولينا ستورم ثيرموند 24 ساعة و 18 دقيقة لمناقشة مذكرة أخرى للحقوق المدنية.