التَّعصب تشكيل رأي ما دون أخذ وقت كاف أو عناية للحكم عليه بإنصاف. وقد يكون هذا الرأي إيجابيًا أو سلبيًا، ويتمُّ اعتناقه دون اعتبار للدَّلائل المتاحة. ونعني بالتعصب في هذا المقال، الرأي السَّلبي المُعْتَنَق بهذه الطريقة تجاه أفراد ينتمون إلى مجموعة اجتماعية معينة. وينحو الأفراد المتعصِّبون إلى تحريف وتشويه وإساءة تفسير، بل وتجاهل الوقائع التي تتعارض مع آرائهم المحددة سلفًا. فقد يعتقد الشخص المتعصِّب مثلاً بأن جميع الأفراد المنتمين إلى سن معينة أو أصل قومي أو عرق أو دين أو جنس أو منطقة في بلد ما، كسالى، أو عنيفون أو أغبياء أو غير مستقرين عاطفيًا أو جشعون.

وبسبب التَّعصب، حُرم ملايين النَّاس من تكافؤ الفرص في العمل والسَّكن والتَّعليم والمشاركة في الحكم.

ويمكن أن تسهم عدة عناصر في التَّعصب. وتشمل هذه العناصر: 1- التنافس، 2- الأفكار الدِّينية، 3- الخوف من الغرباء، 4- التشدد في القومية. وقد ينشأ التَّعصب عندما تخشى مجموعة ما أن يحرمها تنافس مجموعة أخرى، من الهيبة والمزايا والقوة السِّياسية، أو الفرص الاقتصادية. وقد أسهمت الأفكار الدِّينيَّة ـ وخاصة عدم التَّسامح مع الدِّيانات غير الدِّيانة التي يعتنقها المرء ـ في التعصب ضد مجموعات عرقية أو دينية معينة. ويرى بعض الباحثين أن التّعصب ينشأ عن الخوف الطبيعي من الغرباء . وقد يؤدي التشدد في القومية إلى نشوء التعصب عن طريق تشجيع الناس على اعتبار الصفات الأجنبية متدنية.