التَّعْرِيض للإشعاع يتم عادة بغرض إحداث تغيير بيولوجي أو كيميائي أو طبيعي معين. ويتألف الإشعاع من جسيمات ذات طاقة عالية، أو موجات كهرومغنطيسية (أنماط من القوة الكهربائية والقوة المغنطيسية ذات الصلة بها). وتضم الجسيمات ذات الطاقة العالية جسيمات ألفا، وإلكترونات ونيوترونات وجسيمات ناتجة من معجِّلات الجسيمات.وتكون الموجات الكهرومغنطيسية على شكل أشعة جاما، والأشعة فوق البنفسجية، والأشعة السينية أساسًا.

وعندما تخترق الجسيمات ذات الطاقة العالية أو الأشعة المادة؛ فإنها تؤينها. وتتّحد الذرّات الناتجة المشحونة بالكهرباء، أو الأيونات، لتشكِّل مركبات كيميائية جديدة، أو أبنية جزيئية متحولة. مثال ذلك تنتج المركبات المعقدة مثل الإيثان والبروبان، من غاز الميثان البسيط؛ بتعريضه لإلكترونات عالية الطاقة أو لأشعة جاما. ويمكن أن يؤدي تعريض الخلايا الحية للإشعاع الأيوني إلى تعطيل نشاطها الكيميائي وقتلها. ولتعريض المواد للإشعاع تطبيقات عملية كثيرة، حيث يمكن استعمالها في إعداد مواد كيميائية صناعية، وفي علاج بعض الأصباغ التي يمكن أن تفسد بالمعالجة الحرارية العادية. وتعريض المواد للأشعة ذو فعالية في قتل البكتيريا؛ ومن ثم فإنه يستعمل في حفظ الأطعمة، وفي تعقيم المعدات الجراحية. ويمكن تدمير الخلايا السرطانية بالتعريض المتحكم فيه للإشعاع؛ ومع ذلك فمن الممكن أن يؤدي التعرض المفرط للإشعاع إلى الإصابة بضرر بيولوجي جسيم؛ بل وإلى الوفاة. كذلك يمكن أن تنقل المورثات المصابة عن طريق الإشعاع آثارًا غير مرغوب فيها إلى الذُّرِّيَّة.