التعرُّق رشحٌ ينتج عن جسم الكائن عند تعرضه لظروف خاصة، ويتكون في مُجمله من الماء، ومن بعض المواد المذابة، التي تُفرزها غدد في الجلد. وتنتشر على سطح الجسم بأكمله، لكنها تكون في مواضع معيّنة من الجسم أكبر وأكثر تركيزًا؛ فعلى سبيل المثال، نجد غددًا عرقية كبيرة كثيرة تحت الإبطين، وعلى راحتي اليدين وباطن الأقدام. ولا تُعَدُّ هذه الغدد ذات أهمية تذكر في مساعدة الجسم على التخلص من فضلاته، بل إن أهميتها الأولى تتمثل في إنتاج العرق عندما يحتاج الجسم إلى التخلص من الحرارة. ولكن عملية التعرق في حد ذاتها لا تقوم بتخفيض درجة حرارة الجسم ولكن يحدث هذا عندما يتبخر هذا العرق.

يعرق الناس في الجو البارد تمامًا كما يعرقون في الجو الحار، وأثناء الليل وأثناء النهار. وتتبخر الكميّات القليلة من العرق البارد حالما تتكون؛ وتُسمى هذه العملية التعرُّق غير الملموس، أما عندما يكون الجو دافئًا أو عندما يقوم الشخص بمجهود شاق فإن درجة حرارة الجسم تميل للارتفاع وعندها تزيد الغدد العرقية من إنتاجها، ومن ثم تتجمع نقاط الماء على سطح الجلد. ونقول حينئذ إن الشخص يتصبب عرقًا وتُسمى هذه العملية بالتعرق الملموس.