المدرسة التعبيرية حركة فنية ازدهرت في أوائل القرن العشرين. وقد وضع نقاد الفن هذا المصطلح لوصف أسلوب التصوير التشكيلي الزيتي الذي تطور من ردود الفعل ـ لنوع التصوير الزيتي المسمى الانطباعية. كان الرسامُّون الانطباعيون بصفة رئيسية مهتمين بكيفية ظهور سطح الأشياء للعين في لحظة معينة. أما التعبيريون فقد حاولوا أن يصوروا الحياة كما هي معدَّلة ومشوَّهة بتفسيرهم الشخصي الرفيع للحقيقة. والحقيقة أو الجمال عند التعبيريين كانا في العقل وليس في العين.

ونظرًا لأن الفنانين الانطباعيين كانوا غالبًا تعساء، فإن أعمالهم كانت أقرب إلى أن تكون كئيبة ومؤلمة. وغالبًا ما تكون فاترة ومتنافرة. إن صورة فينسنت فان جوخ الليل ذو النجوم هي مثل جيد للانطباعية. فقد تعمد فان جوخ تشويه حجم وشكل الأجسام السماوية، مستعملاً ألوانًا زاهية وحركات فرشاة دوامية. فالصورة الزيتية هي تعبير عن رؤى شخصية رفيعة عاناها الفنان فان جوخ أكثر من كونها انطباعًا بسيطًا عن كيف تبدو سماء ليل مليئة بالنجوم للعين المترقبة. إن انفعال الصورة المتوتر الهستيري هو مبدئيًا نتاج عقل فان جوخ.