تشمل الأنواع الرئيسية من التعاونيات: 1- التعاونيات الشرائية أو التموينية. 2- التعاونيات التسويقية. 3- التعاونيات الإسكانية. 4- التعاونيات الائتمانية. 5- تعاونيات الخدمات. 6- التعاونيات العمالية.


التعاونيات الشرائية أو التموينية. هي متاجر تجزئة يملكها ويديرها بعض عملائها أو كلهم الذين يشترون منها. وتشتري هذه التعاونيات بضائعها من المزارعين والمصانع وتجار الجملة. والقيام بالشراء بكميات كبيرة يؤدي إلى خفض تكاليف الشراء، ومن ثم تبيع التعاونية هذه المنتجات لعملائها سواء أكانوا من أعضائها أم من غير أعضائها عادة بأسعار تجارية معتادة. إلا أن العملاء من أعضاء التعاونية يحصلون فيما بعد على عائد من تعاملهم معها، يتحدّد حجمه بحجم مشترياتهم. والأنواع الرئيسية للتعاونيات التموينية هي: جمعيات المستهلكين التعاونية والتعاونيات الزراعية. وتبيع جمعيات المستهلكين التعاونية المواد الغذائية واللوازم المنزلية وغيرها من البضائع. وتتخصص التعاونيات الزراعية في بيع المستلزمات الزراعية كالأعلاف والأسمدة والبذور. وتعتبر جمعيات المستهلكين التعاونية من أنجح التعاونيات في بريطانيا والدول الإسكندنافية.

وفي الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي تكوّن عدد من جمعيات المستهلكين التعاونية في بريطانيا وأستراليا وعدد من الدول الأخرى لبيع الأغذية الطبيعية، والأغذية العضوية بكميات كبيرة.


التعاونيات التسويقية. هي مجموعات من المزارعين تعمل مجتمعة بهدف رفع أسعار منتجاتهم الزراعية. ويتم ذلك عن طريق قيام التعاونية بجمع الثمار، والمنتجات الزراعية ومعالجتها ونقلها وبيعها. تحقيقًا لهذه الغاية، فإن مثل هذه التعاونيات تملك تسهيلات التغليف والتعبئة والتخزين والنقل وتستخدم في ذلك الآلات والإمكانات العالية التكلفة التي يصعب على عضو التعاونية توفيرها بمفرده.

وتنتشر هذه التعاونيات في الدنمارك وفرنسا، وهولندا، والنرويج والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وفي أستراليا يوجد أكثر من 40IMG تعاونية زراعية. وفي كندا يتم بيع معظم القمح المنتج عن طريق تعاونيات كبيرة تسمّى مجمعات القمح. ويعتبر مجمع ساسكاتشوان للقمح في كندا أكبر مجمع في العالم. وفي الهند تزداد التعاونيات الزراعية من عام لآخر خاصة في المناطق الزراعية. وفي الاتحاد السوفييتي (سابقًا) لا تقوم التعاونيات الزراعية على الاشتراك في توفير المستلزمات الزراعية فحسب، بل تتعدى ذلك إلى امتلاك الأرض بشكل جماعي. ويحصل المزارعون على عوائدهم من التعاونيات حسب حجم العمل الذي يؤدونه فيها.


التعاونيات الإسكانية. هي تجمعات إسكانية تعاونية تتكون لشراء المباني التي يسكنها أعضاء التعاونية. وفي مثل هذه التعاونيات، فإن امتلاك سهم فيها يخوّل للعضو حق السكن في شقة أو منزل، في التعاونية دون أن يملك منزلاً محددًا. ويكوَّن الأعضاء من بينهم مجلس إدارة التعاونية، ويشتركون في تحمل مصاريف الصيانة. وتنتشر التعاونيات الإسكانية في المدن الكبيرة كلندن وملبورن وسيدني وبومباي ودلهي.


التعاونيات الائتمانية. هي تعاونيات (اتحادات) تنتشر في أستراليا وكندا والولايات المتحدة . ويكونها أعضاء بينهم رابطة مشتركة كالموظفين في شركة واحدة، أو أعضاء كنيسة واحدة أو نقابة عمالية واحدة، وفي هذه التعاونيات يجمع الأعضاء مدخراتهم المالية وعندما يحتاج أحدهم إلى الاقتراض فإنه يقترض من التعاونية بتكاليف مخفضة نسبيًا.


تعاونيات الخدمات. تؤمِّن مثل هذه التعاونيات كثيرًا من الخدمات لأعضائها. فمثلاً تعاونيات التأمين التعاوني يملكها ويديرها الأعضاء المستفيدون من خدمات التأمين. ومن مجالات تعاونيات الخدمات المصارف وخدمات تجهيز الموتى. وفي الولايات المتحدة تقوم تعاونيات لتوليد وبيع خدمات الكهرباء الهادفة للربح.

كما تقوم هذه التعاونيات بتوفير الرعاية الصحية لأعضائها مقابل رسوم شهرية أو سنوية تُدفع مقدمًا.


التعاونيات العمالية. هي مصانع أو مؤسسات صناعية أخرى يملكها العاملون فيها وتعود إليهم نسبة من أرباحها. وقد حقق هذا النوع من التعاونيات نجاحًا ملحوظًا في فرنسا وأسبانيا، وإيطاليا منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين الميلادي. وقد أُنشئت حديثًا مثل هذه التعاونيات العمالية في أستراليا والمملكة المتحدة.

ويعتبر كثير من الناس التعاونيات منزلة وسطًا بين الرأسمالية البحتة التي يملك الأفراد فيها وسائل الإنتاج ومؤسساته، والاشتراكية التي تملك الحكومة فيها وسائل الإنتاج ومؤسساته.

وفي السويد مثلاً حيث توجد الملكية الفردية والملكية العامة تسمّى التعاونيات المنزلة الوسط. وعلاوة على ماذكر من الدول، فإن هذه التعاونيات تنتشر في دول أخرى كفنلندا وفرنسا، وأيسلندا، وإيطاليا، وسويسرا، والمملكة المتحدة.

وفي الاتحاد السوفييتي (سابقًا) عدد كبير من التعاونيات التي يعود نصيب من أرباحها على أعضائها.

وحتى نهاية الثمانينيات من القرن العشرين كانت تلك التعاونيات تحت السيطرة الحكومية، إلى أن سُمح أخيرًا لمثل هذه التعاونيات أن تنتقل ملكيتها وإدارتها إلى أعضائها.