تنعكس السياسة المالية للدولة في برامج الإنفاق والضرائب الحكومية، تستطيع الحكومة استخدام هذه البرامج لتقليل الطلب على السلع والخدمات. وتستطيع الدولة تحقيق هذا الهدف بتخفيض إنفاقها نفسه؛ فإذا ما قامت الحكومة بتخفيض مشترياتها من الشركات، تنخفض مبيعات الشركات وتقل النقود التي بيد الناس للإنفاق. تستطيع الحكومة أيضًا تقليل دخل المستهلكين المعد للإنفاق وذلك بزيادة الضرائب، فإذا ما قل إنفاق المستهلكين يقل الطلب على السلع والخدمات وتنضبط مستويات الأسعار.

ويعترض كثير من الناس على استخدام السياسة المالية كأداة للتحكم في التضخم، فهم يعارضون تخفيض الإنفاق الحكومي لأن الأموال المنفقة تساعد في توفير فرص التعليم والعناية الصحية والخدمات الأخرى. ولا يريد أحد أن يدفع ضرائب أعلى، والتخفيض الحاد في الطلب غالبًا ما يزيد من البطالة.


السياسة النقدية. البرنامج الذي تتبعه الدولة لتنظيم عرض النقود فيها ويتحكم المصرف المركزي للدولة ـ كبنك إنجلترا في بريطانيا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة ـ في السياسة النقدية. وتتبع أغلب مصارف البلد التجارية الكبرى للمصرف المركزي الذي يقرر حجم الأموال التي يجب أن تكون في خزائن أو حوزة كل المؤسسات التي تقبل الودائع، ويسمى حجم الأموال هذا بالمتطلبات الاحتياطية.

يستطيع المصرف المركزي محاولة تخفيض معدل التخضم بتخفيض عرض النقود كما يمكن للمصرف أن يزيد من عرض النقود المتداولة، ويكون بذلك قد تبنى سياسة نقدية متشددة. يستطيع المصرف المركزي أن يقلل من عرض النقود برفع المتطلبات الاحتياطية، مما يقلل من كمية النقود التي بإمكان المصارف أن تقرضها، ويقل بذلك عرض النقود وبذلك تقل النقود بأيدي الأفراد للإنفاق، وهكذا ينخفض الطلب على السلع والخدمات وتخف حدة ارتفاع الأسعار. وإذا ما أراد المصرف المركزي زيادة عرض النقود، فإنه يقوم بتخفيض متطلبات الاحتياط.

يستطيع المصرف المركزي أيضًا أن يقلل من عرض النقود ببيع السندات الحكومية حيث يقوم المشترون بتسديد قيمة مشترياتهم منها بواسطة الصكوك الصادرة على مصارفهم وعندما تقوم المصارف بدفع هذه الصكوك تنخفض احتياطياتها. وعليه، فإن المصارف تمنح قروضًا أقل فينكمش عرض النقود وينخفض معدل التضخم.