نظرية التكلفة الضاغطة. عندما ترفع الشركات من أسعارها استجابة لارتفاع التكلفة ينجم عن ذلك تضخم التكلفة الضاغطة وعندها يطالب العمال بزيادة أجورهم للحاق بالأسعار المتصاعدة. وتنجم عن ذلك حركة لولبية للأجور والأسعار. وإذا ما زادت الأجور والأسعار بدون زيادة في الإنتاج، يعجز المعروض من السلع والخدمات عن مقابلة المطلوب منها.

يحدث تضخم التكلفة الضاغطة أيضًا عندما يتحكم عدد محدود من الشركات في المعروض من منتجات معينة. فقد يكون هناك احتكار إذا تحكمت شركة واحدة في الصناعة كلها. أما في احتكار القلة فيقدم السلعة أو الخدمة عدد محدود من الشركات بحيث تستطيع أي شركة منها التأثير على السعر سواء أكان ذلك باتفاق بينها أم بدون اتفاق. في مثل تلك الصناعة المحكومة يضطر المستهلكون للشراء من عدد قليل من المنتجين بأسعار تفرضها المنشآت المتحكمة، لكن إذا كانت المنافسة شديدة، فإن كل شركة تسعى إلى تقديم منتج أجود أو أرخص.

بالإضافة إلى ذلك يحدث تضخم التكلفة الضاغطة إذا كوّنت مجموعة من الشركات اتحاد المنتجين الذي يسلك سلوك شركة واحدة. قد تحد التجمعات الاحتكارية من المعروض من منتج معين، مثل النفط أو النحاس، وذلك لرفع الأسعار وجني أرباح أعلى وإذا كان ذلك المنتج يُستخدم في إنتاج سلع أخرى، سترتفع أسعار تلك السلع أيضًا.