منذ فتحت اللجنة العليا ابوابها للراغبين في ترشيح أنفسهم لرئاسة الجمهورية ، ونحن نطالع كل يوم اخبارا من هنا ومن هناك عبر صفحات الجرائد ووسائل الاعلام المختلفة عن شخصيات من جموع الشعب البسطاء يتقدمون لسحب اوراق الترشيح . وليس هناك اى عيب في مثل تلك الاخبار ، بل هي مطلوبة حتى يعلم الناخب شخصية المرشح .
ولكن العيب من وجهة نظرى هي في الاساءة او محاولة الاساءة بقصد او بغير قصد في شخصية هؤلاء البسطاء الراغبين في الترشح للرئاسة .
وربما كانت تلك الاخبار تتلذذ حينما تقول ان فلاحا اميا او عاملا بسيطا او صاحب مقهى او ورشة نجارة ، او من يعتمد على معرفته بمقبرة الاسكندر او ... الخ ، تقدموا لسحب اوراق الترشيح لرئاسة الجمهورية .
لا اعرف ما الذي يثير فضول وسائل الاعلام في نشر هذه الاخبار ؟ ! .
أليس من حق الجميع متى توافرت فيه الشروط المطلوبة ان يتقدم لترشيح نفسه ؟ .
ربما صاحب محل بقالة عنده من القدرة الشخصية والمقدرة العقلية والفكرية والعلمية والسياسية والاقتصادية والامانة والخُلُق والنزاهة والعدالة ، ما ليس موجودا لدى بعض كبار الشخصيات العامة ذات الصيت والتواجد الاعلامى ليلا ونهارا .
وربما حصل صاحب ورشة صغيرة على اكثر من 30000 توكيل ، في حين لم يحصل كبيرا من كبراء الشخصيات العامة الشهيرة على نصف هذه التوكيلات .
كما ان الشعب المصرى ليس غبيا ولا ناقص الاهلية ، بل هو في كامل النضج والرشد سياسيا وقانونيا واجتماعيا 000 الخ ، وبالتالى فهى شعب قادر على تمييز الغث من السمين ، والتفرقة بين الصالح والطالح ، فالشعب يعلم علم اليقين ان الكفاءة بجميع نواحيها وزواياها هي المطلوبة في انتخاب رئيسه .
اتركوا الشعب يعيش عرس الحرية والديمقراطية .
اتركوا كل راغب في ترشيح نفسه ان يسحب اوراق ترشيحه .
واتركوا الناخب المصرى الحر العاقل الرشيد ان يقول كلمته عبر الصندوق .