شفّ

شَفَّ زَهْرٌ فِي رِيَاضِي وازدَهَى ليْ
بَينَ رَمزٍ مِن مَتَاهَاتِ العواليْ
وانْدِلاعِي الأُنثوي صوب الصبايا
مَكّنَتْنِي مِن ضِياءِ المُقلتينِ
واصلاً نجوى العيونِ بارتعاشِ الإصبعينِ
حين أجرى مدمعِي بين النّجومِ
فاغْسِلِي همْسَ الهوى وجداً يُنافيْ
أضْلُعِيْ
شفَّني زَهْرٌ ملاقٍ
وجنةَ الأنثى التي في قبلتيْ
إِنْ غَدَا فِي سَوْسَنِي
رَامِياً عِطْرَ الفُؤادِ
ِجَنّتِيْ
أو ينمنمُ للشفاهِ
أرجواناً ياسميناً
أنتِ أنتِ قُبلتِيْ
إِذ تُنَادِينَ السّكُونَِ
يصطفيني راشقاً رمحَ الهوى
أنّتِيْ
فانْتَمِي لِيْ
أنتِ فِي صفو الزّمانِِ
صَبْوَتِيْ
بَاعِدي بُعْدَ المعانقْ
غنوتيْ
وانْشُرِي همْساً وديعاً في فضائيْ
أو سِكُونِ المُقْلَةِ
أو رَحِيقاً للمُنَى مُستخفياً فِيْ
هفوَتِي
اغفري لِيْ
إنّنِي لا زلْتُ ساجيْ
ضيْعَةٍ أو رحْمَةٍ من غفوتيْ
فاغرسي زَهْراً جَمِيلاً فِي دمِي
كي تَعُودَ الأُمنِيَاتُ
راقِصَاتٍ في عيونٍ من شقاكِ
هَامِساتٍ لِلْفَتَى هيّا احْتَمِي
مِن غَزَالٍ قادرٍ فِي غِيّهِ
يَنْتَهِي لحظي بلحظٍ من مرايا معصمكْ
أو ريَاءِ دموعٍ
كفّنتْ ليْ
جفوتيْ
فاصمُتي فيْ
إنتفائكْ
في فميْ
إكْتُبِي فوقَ الجَبِينِ
بيتَ شعرٍٍ فِي حَكَايَا شمْعَتِي
وارْسُمِي فوقَ الجِفُونِ
آيةً مِن كَوثَرِي
واشْتِعَالاً في حنايا شقوتيْ
هَاهُنَا زهرُ الشّقِائِقِ
عالقاً في مُقلتيْ
هَاهُنا مِشطُ الجدَائلِْ
ساكناً درجَ المرايا
فاعْزِفِي مَقطُوعتِي
مِن سمائِكْ
من مزاميري وخافيْ
رحمتيْ
وازدَهِي إذْ ما تَنَامُ
فوقَ كَفّي كَفُّكِ
وانثُرِي فِي رحلتيْ
كوثَراً مِن جعبتيْ


د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر