أنا رشاد خليفة رسول الله ( الجزء الرابع )

  1. افتراضي أنا رشاد خليفة رسول الله ( الجزء الرابع )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كنا قد بدأنا منذ فترة بكتابة سلسلة حول افتراءات رشاد خليفة وانتهينا بفضل الله ومنته من ثلاثة أجزاء ، حيث عرضنا في كل جزء فرية وقمنا بالرد عليها
    وبعون الله وتوفيقه فإننا سوف نواصل ما بدأناه لعرض هذه الافتراءات والرد عليها
    وفى هذا الجزء سوف نتناول فرية الحديث والسنة باعتبارهما من اختراعات الشيطان


    فيذهب رشاد خليفة إلى أن الحديث والسنة النبوية من اختراعات الشيطان وذلك للأسباب التالية :
    1 ــ الحديث والسنة يتحديان التأكيد الإلهي في القرآن بأن القرآن كتاب كامل وتام ومفصل تفصيلا دقيقا وأنه يجب أن يكون المصدر الوحيد للهداية والتعاليم الدينية في الإسلام ( الأنعام : 114 , 38 ، 19 ) ( الجاثية : 6 – 7 )
    2 ــ الحديث والسنة يفتريان على النبي نفسه افتراءات مشينة ومهينة فعلى سبيل المثال يرسم الحديث للنبي صورة الطاغية الجبار الذي لم يلتزم بالقرآن في العديد من الأحاديث التي نسبت له
    3 ــ اخترع الحديث اختُرع تعليمات لم يقرها الله بناء على تخاريف وجهل وتقاليد كاذبة والتي تتنافى مع العقل والقلب والمنطق والبرهان على الرغم أن النبي محمد قد منع في القرآن في آيات شديدة الوضوح والقوه من أن يصدق على آية تعاليم دينيه غير القرآن ( الحاقة : 38 - 48 )
    4 ــ بينت المعجزة الحسابية للقرآن البراهين الحسابية الدقيقة التي تؤكد أن القرآن وحده هو المصدر الوحيد لآي تعليمات دينيه فعل سبيل المثال:
    أ ــ الآية القائلة ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) هي الآية رقم 38 = 19 x 2 وتتكون من 19 حرفا عربيا
    ب ــ الآية التي تقول ( أنزل إليكم الكتاب مفصلا ) هي الآية رقم 114 = 19 x 6 وتتكون من 19 حرفا عربيا
    فإذا كانت هذه هي الأسباب التي يراها رشاد خليفة ، فإنها أسباب واهية ولا أساس لها من الصحة ويمكننا الرد عليها بكل سهولة على النحو التالي : ــ
    السبب الأول :
    أما عن السبب الأول فإننا نقول أن القران الكريم كتاب كامل وتام ومفصل تفصيلا دقيقا حيث يقول تعالى : ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) (1) ويقول أيضا : ( َفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) (2)
    ولكن للسنة النبوية مكانة عظيمة في التشريع الإسلامي ، فهي الأصل الثاني بعد القرآن الكريم ، والتطبيق العملي لما جاء فيه ، وهي الكاشفة لغوامضه ، المجلية لمعانيه ، الشارحة لألفاظه ومبانيه ، وإذا كان القرآن قد وضع القواعد والأسس العامة للتشريع والأحكام ، فإن السنة قد عنيت بتفصيل هذه القواعد ، وبيان تلك الأسس ، وتفريع الجزئيات على الكليات ، ولذا فإنه لا يمكن للدين أن يكتمل ولا للشريعة أن تتم إلا بأخذ السنة جنباً إلى جنب مع القرآن
    ولذلك دلت عدة آيات من القرآن الكريم على حجية السنة ، ووجوب متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم – ومن ذلك :
    -- { يـا أيـها الذين آمـنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم } (3)
    -- { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً } (4)
    -- {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب } (5)
    -- {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا } (6)
    -- {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلمواً تسليماً } (7)
    -- {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون } (8)
    -- {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم } (9)
    -- { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } (10)
    -- {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } (11)
    -- {لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } (12)
    كان ذلك كذلك فانه يمكن القول بتشبيه السنة من القران بالقانون من الدستور مع الفرق كل الفرق بين المشبه والمشبه به ، فالدستور في البلاد يمثل القانون العام الذي يضع كل القواعد والأسس التي يجب أن تسير عليها كل مؤسسات وأجهزة الدولة ، ثم يواتى القانون الخاص بعد ذلك مفسرا أو مبينا أو منظما لمسائل بحيث لا يجوز الخروج فيها عن الأسس العامة المبينة دستوريا IMG
    وعلى سبيل المثال فان المادة 67 من الدستور المصري تنص على أن ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية 000 ) ، فالنص الدستوري هنا جاء عاما ، ثم تأتى القوانين الخاصة بعد ذلك لبيان كيفية تلك المحاكمة وتشكيل المحاكم ونوعها وكيفية إصدار الحكم وطرق الطعن فيه 000 الخ
    وهكذا جاء القران الكريم يأمرنا بالصلاة ، فجاءت السنة لبيان ماهية الصلوات ومواقيتها وكيفية أدائها 000 الخ
    وعلى ما تقدم فانه لا يمكن أبدا أن نقول عن القران انه ناقص أو غير مكتمل ، كما لا يمكننا أيضا أن نقول عن السنة أنها تخالف القران ، وإنما السنة جاءت لبيان وتوضيح القران
    السبب الثاني :
    وأما عن السبب الثاني فانه لا قيمة له ولا ننظر إليه وذلك لان رشاد خليفة لم يعطنا أمثلة على ما يقول
    السبب الثالث :
    وأما عن السبب الثالث فان الاستشهاد بالآيات 38 : 48 من سورة الحاقة هي آيات تؤكد على ضرورة الأخذ بالسنة النبوية وليس العكس ، فالحق تعالى يقول في سورة الحاقة (َلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ{44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ{46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{47} وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ{48} )
    جاء في التفسير الميسر : ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله, لانتقمنا وأخذنا منه باليمين, ثم لقطعنا منه نياط قلبه, فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا. إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه.
    فإذا كان ذلك وكان الثابت هو أن النبي عليه السلام كان يقول أقوالا ليست من القران بغرض التشريع ، فانه يثبت لنا بما لا يدع مجالا للشك في أن هذه الأقوال غير متقولة على الله ، وإنما هي توافق منهج وشرع الله
    السبب الرابع :
    وأما عن السبب الرابع فانه بافتراض أن الرقم 19 هو سر الإعجاز القرآني، فانه أيضا يكون في غير محله وغير صحيح ، فهو يقول أن الآية القائلة ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) هي الآية رقم 38 = 19 x 2 وتتكون من 19 حرفا عربيا
    وهذا غير صحيح ، فالجملة القرانية السابقة تتكون من 20 حرفا عربيا وليس من 19
    م ــ ا ــ ف ــ ر ــ ط ــ ن ــ ا ــ ف ــ ى ــ ا ــ ل ــ ك ــ ت ــ ا ــ ب ــ م ــ ن ــ ش ــ ى ــ ء
    وإذا قلنا أن حرف الراء في كلمة فرطنا هو حرف مشدد ، اى انه يتكون من حرفين هكذا فررطنا ــ بتسكين الأول وفتح الثاني ــ وتم الإدغام للتسهيل ، فان الجملة القرآنية قد تتكون من 21 حرفا
    وسواء كانت هذه أو تلك ، فان الجملة القرآنية ليست 19 حرفا
    كما انه يرى أن الآية التي تقول ( أنزل إليكم الكتاب مفصلا ) هي الآية رقم 114 = 19 x 6 وتتكون من 19 حرفا عربيا ، وهذا غير صحيح
    فهذه الجملة القرآنية تتكون من 20 حرفا
    ومثلما قلنا عن التشديد في حرف الراء فإننا نقوله في حرف الصاد
    وفى جميع الأحوال فان الجملة القرآنية ليست 19 حرفا
    فإذا كان ما تقدم ، فان شبهات رشاد خليفة حول السنة النبوية تكون في غير محلها ، ومن ثم تنهار حججه وأدلته لتظل السنة النبوية سراجا وهاجا وقمرا منيرا ولو كره الكارهون


    ---------------------
    (1) الآية 38 من سورة الأنعام
    (2) الآية 114 من سورة الأنعام
    (3) الآية 33 من سورة محمد
    (4) الآية 4 من سورة النساء
    (5) الآية 7 من سورة الحشر
    (6) الآية 36 من سورة الأحزاب
    (7) الآية 65 من سورة النساء
    (8) الآية 51 من سورة النور
    (9) الآية 157 من سورة الأعراف
    (10) الآية 44 من سورة النحل
    (11) الآية 64 من سورة النحل
    (12) الآية 164 من سورة آل عمران


  2. افتراضي

    يسلموووووووووووووووووووووووووووووووووو

المواضيع المتشابهه

  1. الجزء الرابع والاخير من صور اشوريا راى
    بواسطة Cute في المنتدى منتدى صور المشاهير
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 08 - 02 - 2010, 03:09 PM
  2. قالوا لي : توقف عن كتابة باقي أجزاء رشاد خليفة
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 16 - 11 - 2007, 11:54 PM
  3. أنا رشاد خليفة رسول الله ( الجزء الثانى )
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16 - 11 - 2007, 09:40 PM
  4. أنا رشاد خليفة رسول الله ( الجزء الاول )
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16 - 11 - 2007, 09:23 PM
  5. أنا رشاد خليفة رسول الله ( الجزء الثالث )
    بواسطة مدحت الخطيب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 05 - 11 - 2007, 10:22 AM