منذ عام 1945م، زاد مجموع القوة التفجيرية لكل أسلحة العالم النووية زيادة هائلة. ونتيجة للمخاطر الجسيمة المرتبطة بالأسلحة النووية، جرت محاولات عديدة للسيطرة عليها. وكانت المبادئ الرئيسية للسيطرة عليها هي إستراتيجيات الردع، ووضع قيود على تجارب الأسلحة النووية وأعدادها وانتشارها.


الردع. يشير الردع إلى منع الدول التي تمتلك الأسلحة النووية من استخدامها. ويمكن أن تكون قا ئمة على الهجوم أو الدفاع.

نظرية الردع الهجومي تقوم على أن امتلاك قوة نووية ضخمة من جانب دولتين متعاديتين سيكون أفضل مانع لنشوب حرب نووية بين البلدين. ويجب أن تكون كل قوة ضخمة، بحيث يبقى ـ في أعقاب ضربة أولى ـ ما يكفي من أسلحة الطرف المدافع لتوجيه ضربة ساحقة إلى أرض العدو. وتعتمد النظرية على الاعتقاد الجازم للعدو أنه إذا وجّه هجوماً نوويًا، فسيتعرض هو نفسه لدمارٍ شديدٍ. ويرى بعض الخبراء أنه يجب ألا يكون لكلا الدولتين دفاع رئيسي ضد الضربة النووية. وفي عام 1972م، وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) معاهدة تحد من نشر أي من الدولتين صواريخ دفاعية.

ويقترح خبراء آخرون أنه ينبغي تعزيز الردع الدفاعي بإضافة أنظمة دفاعية تحمي ما يكفي من قوات المدافع لشن هجوم نووي مضاد وفعال.

نظرية الردع الدفاعي تقوم على أن الدفاع ضد الضربة الأولى هو الوحيد الذي يمنع هجومًا نوويًا كبيرًا. وتعتمد هذه النظرية على الاعتقاد بأن العدو لن يقوم بالهجوم إذا لم يكن واثقًا من أنه يستطيع تدمير قدرة الخصم على توجيه هجومٍ نوويٍّ مضادًّ. وليس لدى أي بلد دفاع يمكن أن يوجد مثل هذا الشك، إلا أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) ظلتا طوال أعوام عديدة تركزان أبحاثهما حول أنظمة دفاعية. وفي عام 1983م شرعت الولايات المتحدة تركز جهودها البحثية على برامج مبادرة الدفاع الاستراتيجي