أسلحة الانشطار. تنتج قدرتها التدميرية من انشطار (انفلاق) النويات الذرية. ومن المعروف أن هناك ثلاثة أنواع فقط من الذرات ملائمة للانشطار في مثل هذه الأسلحة. هذه الذرات هي ذرات نظيري اليورانيوم ـ235، واليورانيوم ـ 238 وكذلك نظير البلوتونيوم ـ239. والنظائر المشعة أنواع مختلفة من الذرات للعنصر نفسه.
يحدث الانشطار النووي عندما يرتطم نيوترون ـ جسيم دون ذري ليس له شحنة كهربائية بنواة ذرة يورانيوم أو بلوتونيوم. وعندما تنفلق النواة، تتحول نسبة ضئيلة من مادتها إلى طاقة هائلة. وإضافة إلى ذلك تُطلق نيوترونان إضافيان أو ثلاثة. وهذه النيوترونات قد تفلق نويات أخرى. وإذا استمرت هذه العملية ينشأ تفاعل متسلسل ذاتي الدعم، حيث توفر كل نواة منفلقة الوسيلة لفلق نويات أخرى. ولابد من حدوث مثل هذا التفاعل المتسلسل لكي يتم الانفجار الانشطاري.

ويتطلب تكوُّن تفاعل متسلسل انشطاري ذاتي الدعم، حدًّا أدنى من كتلة معينة من المادة القابلة للانشطار تسمى الكتلة الحرجة. وتدعى الكتلة الضئيلة التي لا تكفي لإحداث تفاعل متسلسل ذاتي الدعم بالكتلة دون الحرجة.

وتستخدم أسلحة الانشطار واحدة من طريقتين أساسيتين لايجاد كتلة حرجة: 1- طريقة نمط المدفع 2- طريقة نمط الانفجار الداخلي. وفي طريقة نمط المدفع يتم وضع قطعتين دون حرجتين في جهاز شبيه بماسورة المدفع. وتستقر إحدى القطعتين عند أحد طرفي السبطانة، ثم توضع الأخرى على مسافة ما من القطعة الأولى، بينما توضع خلفها شحنة متفجرة تقليدية قوية، ويتم إحكام سد الماسورة من كلا الطرفين. وعند تفجير شحنة السلاح تدفع الشحنة المتفجرة التقليدية الكتلة دون الحرجة الثانية بسرعة هائلة على الأولى. وتصبح الكتلة الموحدة الناتجة على الفور فائقة الحرجية مما ينتج عنه تفاعل متسلسل سريع وذاتي الدعم وبالتالي انفجار نووي. وقد استخدمت الولايات المتحدة قنبلة انشطارية من نمط المدفع في هيروشيما.

وفي طريقة نمط الانفجار الداخلي يتم جعل كتلة دون حرجة إلى فوق حرجة بضغطها إلى حجم أصغر. وتوضع الكتلة دون الحرجة، وهي في شكل كرة، في وسط السلاح. وتحاط الكتلة بنسق كروي من المتفجرات التقليدية. وعندما يتم تفجير الشحنة تنفجر كل المتفجرات في الوقت نفسه. وتضغط الانفجارات الكتلة إلى كتلة فوق حرجة ذات كثافة عالية. وهكذا يقع تفاعل متسلسل ذاتي الدعم، ومن ثم يحدث الانفجار. وقد استخدمت الولايات المتحدة قنبلة انشطارية من نمط الانفجار الداخلي في ناجازاكي.