السكك الحديدية في العالم العربي. تأتي في مقدمتها سكك حديد مصر والسعودية والسودان وبلاد الشام الممتدة من سوريا ولبنان والأردن والعراق، وسكة حديد المغرب العربي التي تبدأ من مدينة قابس في الجمهورية التونسية وتنتهي في مدينة الدار البيضاء في المغرب مارة بالجزائر. وبصورة عامة نجد أن شبكة السكك الحديدية قصيرة بشكل عام، ولا يوجد ترابط أو تكامل بينها.

سكك حديد بغداد كانت تربط أوروبا بالشرق، فقد كان الخط يبدأ من حيدر باشا في تركيا وينتهي بالبصرة جنوبي العراق. وكانت تمتد منه خطوط فرعية لتصله بإيران وروسيا وسوريا وفلسطين. وكان أول من أسهم في بنائه رؤوس الأموال الألمانية. ولما رأت بعض الدول كروسيا وفرنسا وبريطانيا أن هذا الخط يهدد مصالحها خاصة المستعمرة البريطانية في الهند، احتجت لدى تركيا. لذا جُمّد العمل في الخط عدة سنوات إلى أن استأنفته بريطانيا نفسها عام 1911م حين صار لها نفوذ في العراق بحلول ذلك التاريخ. وكانت قد تمت أجزاؤه التي تصل إلى الأناضول عام 1896م. أما آخر حلقاته فقد تمت عام 1940م.

السعودية.بدأ فيها تنفيذ مشروع الخط الحديدي الذي يربط بين المنطقة الشرقية والوسطى عام 1947م، وذلك عبر خط رئيسي يبدأ من الدمام وينتهي في الرياض، مارًا بالهفوف وحرض والخرج بطول 562كم، وهو خط منفرد بالقياس النموذجي، وله خطوط فرعية بطول إجمالي قدره 164كم. انتهى العمل من هذا المشروع عام 1951م. وتعرف الهيئة التي تشرف على تسيير القطارات باسم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السعودية. وقد أنجزت هذه الهيئة مشروعين مهمين هما: إنشاء المحطة الجمركية بالرياض، حيث تنقل البضائع مباشرة من ميناء الدمام إلى المحطة الجمركية في الرياض؛ وفي ذلك تيسير لأصحاب البضائع، وفي إجراءات التخليص الجمركي. أما المشروع الثاني فهو إنشاء خط حديدي يكون بمثابة ازدواج للخط الحديدي الأول، ويبدأ من الدمام متجهًا إلى الهفوف، ومنها مباشرة إلى الرياض دون المرور على المحطات الأخرى مما اختصر المدة الزمنية بين المدينتين.