عمل سكر القصب. تنمو سيقان قصب السكر إلى ارتفاع يتراوح بين مترين وخمسة أمتار. ويحصد قصب السكر باليد أو بالآلة. ويؤخذ القصب المصروم إلى مصنع، حيث تُغسل السيقان وتُقطع طوليًا، ثم توضع في آلة عصر أو في أحواض ماء ساخن حتى يذوب السكر. وتقوم آلات العصر بتمزيق القصب وإخراج السائل السكري من السيقان، كما تذيب رشاشات الماء المزيد من السكر من السيقان المهشمة. ويسمى خليط الماء والسكر عصير القصب الذي يؤخذ بعدئذ للتكرير.

الحصول على السكر الخام. يُسخَّن عصير القصب الذي لا يزال مخففًا بالماء، ويُضاف إليه الجير (هيدروكسيد الكالسيوم) لترسيب الشوائب، ثم يُستخدم ثاني أكسيد الكربون لإزالة الجير الزائد وبعد ذلك يقوم العمال بوضع العصير المُصفَّى في صهاريج مبخرات (أجهزة تبخير) كبيرة، حيث يتبخر معظم الماء ويُصبح العصير غليظًا وشديد الحلاوة. لكن لابد من إزالة المزيد من الماء من الشراب المُركَّز حتى تتشكل بلورات السكر.

يُسخن الشراب المركز في أوعية كبيرة مُفرَّغة شكلها يشبه القُبة وذلك لإزالة الماء الزائد. ويحترق السكر وشراب السكر بسهولة، لكن التفريغ يخفض نقطة غليان الشراب المركز بحيث لا يحترق حتى عند استمرار التسخين.

وبعد تشكيل بلّورات سكر كبيرة الحجم في الشراب الكثيف، يضع العمال الخليط في نابذة (جهاز طرد مركزي) تدور بسرعات عالية جدًا ويفصل معظم الشراب المركز من البلورات. ويحتوي السكر الخام المتبقي على 97 إلى 99% سكروز. وهذه هي الصورة التي يشحن المصدرون بها السكر من بلد لآخر.