السفينة الهوائية مركبة هوائية أخف من الهواء. وجسم السفينة الهوائية كبير الحجم ويحتوي على غاز أخف من الهواء، وهذا الغاز هو المسؤول عن رفع السفينة الهوائية وبقائها محلقة في الهواء بنفس الطريقة التي يرتفع بها بالون الغاز (المنطاد). ولكن السفينة الهوائية تختلف عن المنطاد، حيث إنَّ لها محركًا يدفعها في الجو. وفي معظم السفن الهوائية معدات لتوجيه حركتها ، بينما تعتمد حركة المناطيد على الرياح ولا يمكن توجيهها، ولكنها تتحرك في الاتجاه الذي تهب فيه الريح. وتختلف السفن الهوائية عن كل من الطائرة العادية والطائرة المروحية من حيث إن كلتيهما أثقل وزنا من الهواء . كما أنها تستعمل محركات ومراوح أو أجنحة لتحفظها مرفوعة .

ظهرت السفن الهوائية في القرن التاسع عشر كأول آلات قادرة على الطيران لمسافات طويلة يقودها إنسان، وكذلك يمكن توجيهها، ولعل هذه الصفة كانت سببا في تسميتها في بعض الأحيان المناطيد الموجهة. وقد استخدمت السفن الهوائية في الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) بمثابة قاذفات قنابل وطائرات حماية للسفن ضد هجمات الغواصات، ولبعض المهام الأخرى، كما استخدمت أيضا في حمل الركاب قبل الحرب وبعدها ، وقد وصلت خدمة الركاب بالسفن الهوائية إلى أعلى مستوى لها خلال الثلاثينيات من القرن العشرين، لكن بسبب الحوادث المأساوية للسفن الهوائية، وكذلك لانتشار الطائرات والإقبال المتزايد عليها، وقدرتها على الطيران إلى مدى طويل، فقد أدى هذا كله إلى إيقاف استخدام السفن الهوائية في نقل الركاب، ثم ظهر اليوم من جديد الاهتمام بالسفن الهوائية في كثير من البلدان لاستخدامات أخرى مثل الاستطلاع الجوي، وحراسة السواحل، والإعلانات، ولرفع البضائع ذات الحجم الكبير.