السفينة الطائرة مركبة يرتفع جسمها فوق سطح الماء عندما تتحرك بسرعات عالية، ولها أجنحة صممت للتحرك تحت الماء. هذه الأجنحة تسمى الفراشات، وهي رقائق معدنية ذات سطح علوي منحن، وهي تعمل كأجنحة الطائرة لترفع جسم المركبة فوق الماء.

تتصل الفراشات بجسم السفينة بوساطة دعائم طويلة ورفيعة تسمى قوائم الانضغاط. تنزلق السفينة الطائرة في الماء على جسمها في السرعات المنخفضة، وعندما تصل سرعتها إلى درجات عالية يندفع الماء فوق الفراشات بمعدل مرتفع فيخفف من الضغط على أعلى الرقائق فيتسبب في رفعها عن سطح الماء، ومن ثم يرتفع جسم السفينة وتطير فوق الماء بوساطة الفراشات التي تحملها على قوائمها الانضغاطية.

تستخدم السفن الطائرة طاقة محرك أقل من الأنواع الأخرى من السفن عند تحركها بسرعات عالية، لأن أجسامها لاتحتاج لدفع خلال الماء، فهي تتحرك عادة بسرعات تتراوح بين 30 و55 عقدة (العقدة تعادل 1,85كم في الساعة)، وقد وصلت السفن التجريبية منها إلى سرعات تبلغ أكثر من 80 عقدة.

ومن أهم خصائص السفن الطائرة قدرتها على الإبحار بهدوء في المياه الهائجة بسرعات عالية. فالفراشات تساعد على التقليل من تأثير الأمواج على السفينة، سواء في حالة إبحارها مرتكزة على فراشاتها أو في حالة إبحارها مرتكزة على جسمها.

تحمل السفن الطائرة التجارية مئات الألوف من الركاب، وأطنانًا كثيرة من المؤن والمعدات كل عام. فالسفن الطائرة الناقلة للركاب تعمل بين جزر اليونان وعبر القنال الإنجليزي، كما تعمل في أنحاء عديدة من العالم. ولدى روسيا أسطول سفن طائرة تجاريةكبير.

أما السفن الطائرة الحربية فتؤدي مهام متعددة مثل إنجاز المهمات الدورية، وتحديد مواقع السفن المعادية وذلك على سرعات فائقة. كما أن بعضها يحمل القذائف الموجَّهة. وكان الاتحاد السوفييتي يمتلك أكبر عدد من السفن الطائرة العسكرية قبل تفككه. ومن الدول الأخرى التي تستخدم هذه السفن بريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.