السفن الحربية في العصر النووي. بدأت البحرية الأمريكية في تطوير السفن الحربية المحركة بالطاقة النووية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945م، وقد دُشنت أول غواصة نووية نوتيلَس في عام 1954م. كانت هذه الغواصة تتحرك بسرعة أكثر من غواصات الديزل التي كانت مستخدمة في ذلك الوقت. وقد مكن نظام الطاقة الذرية الغواصة من التحرك تحت الماء لمئات الآلاف من الكيلومترات دون احتياج للتزود بالوقود. وبعد زمن قصير من دخول نوتيلس البحر، أكمل الاتحاد السوفييتي أول غواصة نووية له، كما قامت القوات البحرية في كل من بريطانيا وفرنسا والصين ببناء غواصاتها النووية أيضًا.

إن تطور الصواريخ الموجهة الطويلة المدى القوية قد زاد من كفاءة السفن الحربية، حيث يمكن إطلاق هذه الصواريخ من أي نوع من السفن الحربية تقريباً. وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين طورت البحرية الأمريكية أول غواصة صاروخية قذائفية باليستية.

بنيت أول سفن نووية عائمة خلال فترة الستينيات من القرن العشرين، وفي السبعينيات من نفس القرن ازداد استخدام آلات التوربينات الغازية، وقد نجحت هذه الآلات بفاعلية في السفن العائمة، مثلما قامت به أنظمة الطاقة النووية، كما أن تكلفتها أقل كثيراً. تقوم القوات البحرية حالياً ببناء السفن الحربية ذات الدروع والدفاعات الجيدة ضد هجوم الصواريخ.