السفن الحربية في الحربين العالميتين. كانت سفن القتال من أقوى السفن الحربية أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) ومع ذلك برهنت البحرية الألمانية على أن الغواصات كانت، أيضاً، ذات فعالية عالية. استطاعت الغواصات الألمانية يو ـ بوت إغراق الآلاف من سفن الحلفاء التجارية، وأدت هذه الهجمات الرهيبة إلى تطور معدات السونار والسفن المختلفة المضادة للغواصات.

اكتمل تحسين الرادار قبل وقت قصير من الحرب العالمية الثانية في عام 1939م، الأمر الذي مكن السفن الحربية من تحديد مواقع طائرات العدو وسفنه ليلاً، وخلال السحب، وعلى بُعد مسافات كبيرة. كما تم تطوير أنظمة توجيه المدافع في الوقت نفسه تقريباً، واستطاعت وبسرعة تتبُّع طائرات العدو وتوجيه مدافعها عليها. استخدمت الصمامة التقاربية مع موجه المدفع حيث تقوم الصمامة التقاربية بتفجير القذيفة كلما اقتربت من الهدف، وألغيت بالتالي الحاجة إلى الضرب المباشر.

أصبح الطيران أكثر الأسلحة العسكرية أثرًا في الحرب العالمية الثانية، وانخفضت أهمية السفن الحربية، وبدأت القوات البحرية في التركيز على بناء حاملات الطائرات، كما تم بناء عدد كبير، أيضًا من الطرادات والمدمرات لحماية الحاملات، وُرِكبت الأسلحة المضادة للطائرات على جميع السفن الحربية.

استُخدمت آلاف من السفن الحربية البرمائية أثناء الحرب العالمية الثانية، ومنها سفينة إنزال ـ الدبابات أل. إس. تي (l.s.t) التي حملت الدبابات وأنزلتها على سواحل العدو. حملت السفن الحربية البرمائية الأخرى الجنود وطائرات الإنزال والمؤن العسكرية. وهناك سفن أخرى لاتزال تستخدم المدافع والهاونات والقذائف الصاروخية لقصف سواحل العدو قبل الغزو.