السفن الحربية الأولى. استخدمت بحرية قدماء الإغريق والرومان سفنًا خشبية طويلة وضيقة تسمى القادس. يحرك المجدفون هذه المراكب حيث يجلسون في صف واحد أو أكثر على كل جانب. كان بهذه السفن أيضًا شراعٌ مستطيلٌ يسمى الشراع المربع، ُيستخدم عندما تكون الرياح مواتية. كانت نهاية مقدمة السفينة طويلة وحادة لاختراق هيكل سفينة العدو.

طوَّر الفايكنج ـ غزاة أوروبا الشمالية ـ السفينة الطويلة خلال القرن الثامن الميلادي وكان يحركها المجدفون بالإضافة إلى الشراع المربع ولكن وزنها كان حوالي نصف القادس فقط. كانت السفن الطويلة قوية وملائمة للبحر وساعدت الغزاة في السيطرة على البحار حتى القرن الحادي عشر الميلادي.

استمر الأوروبيون الجنوبيون في استخدام سفن القادس في القتال، ولكن هجومها وقف تدريجياً بسبب استخدام العدو للمنجنيق، الأمر الذي جعل المجدفين يناورون بها قريباً من سفينة العدو حتى ينزلوا على ظهرها.

حملت أغلب السفن الحربية المدافع في القرن السادس عشر الميلادي، ولم تعد المعارك تجري على ظهر السفينة. بدأت البحرية في استخدام السفن الحربية منصات عائمة للمدافع، واستبدلت بسفن القادس سفنًا كبيرة أكثر تسليحاً.


عصر السفن الشراعية. بدأت أوروبا في أثناء القرن السادس عشر الميلادي في بناء سفن شراعية كبيرة وثقيلة صممت لرحلات محيطية طويلة يقوم بها المكتشفون. شملت هذه السفن الجليون وهي تستخدم أيضًا سفنًا حربية.

بنت البحرية الأسبانية سفن الجليون الكبيرة التي أبحرت بعيدًا في المياه. كانت سفن الجليون الإنجليزية صغيرة منخفضة وسهلة المناورة. وفي عام 1588م حاولت البحرية الأسبانية غزو إنجلترا. أطلق الأسبان اسم أرمادا التي لا تقهر على أسطولهم لأنهم كانوا على يقين باستحالة هزيمته، ولكن الإنجليز انتصروا في المعركة، وذلك لأن سفنهم الجليون كانت أكثر قابلية للمناورة مقارنة بالسفن الأسبانية.

وبعد هزيمة أسبانيا بدأت القوات البحرية في بناء سفن قتال متخصصة كانت من بينها السفن كابتال، وهي نوع مهم من السفن الحربية أثناء القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. كانت هذه السفن جيدة الإِبحار، كبيرة الحجم وتستطيع حمل أكثر من 10IMG مدفع. أصبحت هذه السفن معروفة بسفن خط القتال لأنها كانت تبحر في صفوف داخل المعركة.