السفينة الأهلية المسلحة سفينة مسلحة مملوكة لفرد. قبل ظهور الأساطيل البحرية القوية لجأت كثير من الدول إلى تفويض سفن الأفراد للمساعدة في وقت الحرب. وقد عرفت هذه التفويضات عند استخدامها أول مرة في القرن الخامس عشر الميلادي بوثائق السماح بتسليح السفن والانتقام، وكثيرًا ما هاجمت هذه السفن سفن العدو التجارية.

أثناء الثَّورة الأمريكية ساعدت هذه السفن المستعمرات الأمريكية ضد بريطانيا، بتفويض من الكونجرس الأمريكي في ثاني جلساته، وقد اتُخذ هذا القرار بعد أن فرض البرلمان الإنجليزي حظرًا كليًا على التجارة مع المستعمرات الأمريكية وأصدر أمرًا بالاستيلاء على سفنها. وكان جورج واشنطن من المساهمين في واحدة على الأقل من هذه السفن المسلحة. وقد تمكنت هذه السفن الأهلية المسلحة المفوضة من المستعمرات، بالاستيلاء على 60IMG سفينة بريطانية. ولأن السفن الحربية لجمهورية فرنسا، كانت قد استولت على كثير من السفن الأمريكية، فقد فوضت الولايات المتحدة السفن الأهلية المسلحة بالاستيلاء على سفن فرنسا. وفيما بين عامي 1798-1801م وفي حرب عام 1812م، تمكنت السفن الأهلية المسلحة من الاستيلاء على 1,345 سفينة بريطانية.وتحوَّل بعض هذه السفن إلى القرصنة بعد الحرب.

في عام 1856م رفضت الولايات المتحدة توقيع اتفاقية باريس لإلغاء نظام السفن الأهلية المسلحة، خشية أن تحتاج لهذه السفن لمساندة أسطولها الضعيف.

في أثناء الحرب الأهلية الأمريكية 1861-1865م، أصدرت الحكومة الكونفيدرالية الأمريكية خطابات تفويض بتسليح السفن للانتقام؛ ولكن بعد العام الأول من الحرب حل محل هذا النظام نظام الأسطول البحري التطوعي. وقد حاولت الحكومة الفيدرالية، تجربة نظام السفن الأهلية المسلحة عام 1863م، واستخدمته تشيلي ضد أسبانيا عام 1865م، وكانت هذه آخر الاستخدامات المعروفة لهذه السفن.