السلامة في البحر. لقد حُدِّدت معايير السلامة في السفن بوساطة المؤتمرات العالمية لسلامة الحياة في البحر التي عقدت في السنوات: 1914، 1929، 1948، 1960، 1972م. اتَّـفقت جميع الدول البحرية الرئيسية على هذه المعايير. وتتطلب معايير السلامة أن تكون للسفن رؤوسٌ حصينةٌ وجدران ذات حجيرات مانعة لتسرب المياه وأجهزة لمقاومة الحرائق وقوارب نجاةٍ كافية، وذلك بالإضافة إلى سترات النجاة (ثياب من فلين للحماية من الغرق) وأجهزة أخرى لإنقاذ الحياة. وتتضمن أحكامٌ أخرى توفير تدريبات منتظمة على مكافحة الحرائق وعلى سبل للإنقاذ. وبالإضافة إلى ذلك، يتعيّن على السفن أن تتبع القواعد العالمية للطرق. وتتناول هذه القواعد نقاطًا مثل، أسس سير السفن في أعالي البحار، وتشمل الأنوار التي يمكن إرسالها من السفن، والإشارات التي يجب أن تطلقها السفن أثناء الضباب وفي أوقات الخطر.

وفي عام 1930م، قبلت جميع الدول البحرية الرئيسية ما تَمَّ سنّه من قواعد في المؤتمر العالمي للتحميل، لحماية السفن من الشحن الزائد عن طاقتها. وتتطلب هذه الأحكام أن تكون للسفن خطوطٌ مطلية على جوانبها لتبيِّن العمق المناسب للشحن الآمن في مختلف أوقات السنة وفي مختلف المياه. وعندما تغطس السفينة المحملة بالبضائع إلى عمقٍ على النحو الذي توضحه الخطوط، تكون السفينة قد بلغت الحمولة القصوى. وتسمى تلك الخطوط علامات بلمسول، حيث أطلق عليها اسم صمويل بلمسول البرلماني البريطاني الذي عمل على تبني تلك الخطوط في القانون البريطاني للملاحة التجارية عام 1876م. وفي عام 1966م، توصلت الدول البحرية الرئيسية في العالم إلى الاتفاق على أحكام جديدة ارتفعت بموجبها حدود أو خطوط شحن السفينة إلى مستوى يضمن شحنًا آمنًا. ولقد عكست القواعد الجديدة التطور في تصميم السفن وفي بنائها منذ عام 1930م.