قيادة السفينة. عندما تغادر سفينةٌ كبيرةٌ الميناء، فإنها تسحب بوساطة ثلاثة أو أربعة زوارق سحب من جانب الرصيف إلى داخل الميناء ،ويقوم مرشد الرصيف بتوجيه زوارق السحب والسفينة حتى تغادر الرصيف في طريقها إلى الميناء، ثم تغادر زوارق السحب السفينة. ويحول مرشد الرصيف المركبة إلى مرشد الميناء. وتكون مغادرة أي سفينة تجارية للمرفأ أو دخولها فيه بوساطة مرشد ميناء محلي على متنها.

يوجه مرشد الميناء السفينة إلى داخل الميناء أو إلى خارج المسطحات المائية. ويجب على مرشد الميناء أن يكون على دراية تامة بأي قناة أو منحنى أو حاجز رملي أو أي عائقٍ آخر قد يُعرِّض السفينة للخطر. وبعد وصول السفينة إلى عرض البحر، يتم إخراج مركب صغير ينقل مرشد الميناء ويعيده إلى المرفأ. وبعد ذلك، يتولى ربابنة السفينة قيادتها إلى محطة وصولها النهائية.

ومن غرفة القيادة، يستخدم ملاح السفينة ، وهو عادة مساعد الربان الثاني، تجهيزات مختلفة ليعيِّن موقع السفينة. ويتحقق الربان من موقع السفينة تمامًا كما فعل البحارة منذ آلاف السنين، وذلك بمشاهدة الشمس والقمر والكواكب والنجوم. ومنذ مئات السنين، كانت أجهزة الملاحة المهمة تشتمل على البوصلة لتحديد الاتجاه والكرونومتر لتحديد الزمن بدقة وللمساعدة في تحديد خط الطول والسدسية لقياس ارتفاع الأجرام السماوية ولتحديد خط عرض السفينة بقياس زاوية الشمس أو النجم فوق الأفق. انظر: البوصلة؛ السدسية.

وللسفن الحديثة أجهزة ملاحة إلكترونية حديثة عالية الدقة، ويوجد في عدة سفن تجهيزاتٌ لتحديد اتجاهاتها باستخدام إشارات الراديو، حيث تنبعث هذه الإشارات باستمرار من محطات إرسال خاصة على طول السواحل بخطوط الملاحة التجارية المزدحمة. ويسمى مثل هذا النظام لوران أو الملاحة بعيدة المدى. وبوساطة هذا الجهاز يُمكن تحديد موقع السفينة بدقة أثناء الطقس السيئ أو عند تعسر الرؤية وذلك بدون الاستعانة بالبوصلة أو الكرونومتر أو السدسية. وبإمكان سفنٍ عديدة تحديد موقعها بوساطة الإشارات المرسلة من الأقمار الفضائية المدارية.