السفن التقليدية لنقل البضائع. أصبحت السفن التقليدية لنقل البضائع، منذ الحرب العالمية الثانية، وبصفة مستمرة، أكثر تقدمًا. ولديها اليوم روافع قوية تعمل بالكهرباء يمكن تحميلها على جانب السفينة أو بمؤخرتها أو على الأبواب الأرضية. ولديها غرف تحكُّم آلية ومعدات إبحار آلية. ومع هذا، قلَّ استخدام السفن التقليدية لنقل البضائع، غالبًا، بسبب ارتفاع تكلفة تشغيلها. وقد تحمل السفينة النموذجية السيارات وأكياس الدقيق وأجهزة التلفاز ومحركات الطائرات وأقفاص الشحن الصينية وأصنافًا أخرى من المواد. ويتطلب شحن وتفريغ مثل هذه المواد ذات الأحجام والمقاسات المختلفة أوقاتًا وعمالة أكبر، لذا فإنها أكثر تكلفة. ونتيجةً لذلك، تم تصميم السفن بحيث تحمل صنفًا واحدًا من البضائع. ولهذا، فقد زادت أعداد سفن الصهاريج وناقلات الشحنات الجافة غير المعبأة في صناديق. وقد تم تطوير نوعية متخصصة من ناقلات البضائع العامة وتشمل سفن الحاويات والسفن الجوالة وغير الجوالة والسفن سريعة الاندفاع.

سفن الحاويات قضت على مخازن الأبواب الأرضية والروافع الخاصة بالسفن التقليدية لنقل البضائع. فجسم سفن الحاويات مستودعٍ كبيرٍ مقسَّم إلى صوامع بوساطة فواصل حديدية رأسية. وقد تم تصميم الصوامع لتحمل البضائع المعدَّة للتغليف في طرود تسمَّى الحاويات. وتتكون أغلب الحاويات من صندوق ألومنيوم أبعاده: 6×2,5×2,5م أو 12×2,5×2,5م. والحاويات التي تكون بقياس 12م تساوي في حجمها عربة السكك الحديدية.

يشحن المصنِّعون بضائعهم المصنَّعة، أيًا كانت، من العطور إلى المنتجات الإلكترونية، في الحاويات التي توفرها شركة الشحن. ويتم نقل الحاويات إلى حوض السفن باستخدام الطريق البرِّي، أو الخطوط الحديدية ليتم شحنها في سفينة الحاويات. ولاتحتاج مثل هذه السفينة إلى عددٍ كبيرٍ من الرجال الذين يمضون ساعات طويلة لوضع مختلف البضائع في مختلف مخازنها، إنما هناك رافعات ضخمة ترفع الحاويات من أعلى السفينة ومن ثم تضعها في صوامعها الواحدة تلو الأخرى. وبعد تحميل مخازن السفينة، فإن مزيدًا من الحاويات قد توضع على أرضية السفينة أو على سطحها.