سفن البضائع العامة. في أوائل القرن العشرين كانت السفينة المسماة ثري آيلاندز مقياسًا لسفن البضائع العامة. وقد جاء اسمها من ثلاثة مبانٍ تنتصب فوق ظهر السفينة الرئيسي مثل الجزر المتباعدة. يكوِّن مقدِّم السفينة الذي يتسع لسكنى طاقم السفينة إحدى الجزر وتكون منصة رُبَّان السفينة الجزيرة الثانية في منتصف السفينة. وقد كان موقع حجرة المحرك تحت منصة ربان السفينة الجزيرة الأخرى. أمّا مؤخَّرة السفينة التي تحتوي على غرف الربَّان والركاب فتكون الجزيرة الثالثة. وتؤدي الأبواب الأرضية بين الجزر إلى المخازن الموجودة في أرضية السفينة حيث يتم تخزين البضائع. وتنتصب الروافع التي تعرف بالأبراج أيضًا التي تشحن البضائع وتفرغها بجوار الأبواب.

وبمرور الوقت، أفسحت سفينة تري آيلاندز (الجزر الثلاث) الطريق لسفن نقل البضائع ذات الجزيرة الواحدة، إمّا في منتصفها أو باتجاه مؤخِّرتها. وتشمل الجزيرة (البناء الذي على ظهر السفينة) منصة ربان السفينة وغرف المعيشة، بينما يوجد المحرك تحت المنصة. وتوفِّر سفينة الجزيرة الواحدة غرفةً لأبواب أرضية أكثر وأكبر وبذا جعلت من الأسهل شحن وتفريغ البضائع. وأثناء الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م)، بنت ورش بناء السفن بالولايات المتحدة أكثر من 3,000 سفينة ذات جزيرة واحدة منها السفينتان ليبرتي و فكتوري المشهورتان. وكلا النوعين له حجم مماثل. غير أنَّ السفينة فكتوري هي الأسرع لأنها تعمل بتوربينات بخارية، وكان للسفينة ليبرتي محركات ترددية بخارية.