سفن الركاب. كانت أولى السفن التي اهتمت براحة الركاب هي السفن التي كانت تنقل البريد والرسائل والسلع في مواعيد منتظمة، والتي بدأت تعبر المحيط الأطلسي في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. ومنذ ذلك الحين، وباستمرار، قدَّمت شركات السفن خدمات للركاب ظلت تتطوَّر من أفضل إلى أفضل. وعندما تحوَّلت من الأشرعة إلى الطاقة البخارية خلال القرن التاسع عشر الميلادي، قدمت الشركات البريطانية أفضل خدمات السكن والترويح للمسافرين وذلك في المقام الأول بفضل تصميم برونل الممتاز للسفن.

ثمَّة شركتان بريطانيتان كانت لهما الهيمنة في الخدمات عبر الأطلسي حتى قرابة القرن العشرين الميلادي، هما خط كونارد للملاحة وخط النجم الأبيض (وايت ستار) للملاحة. ثم بدأ خط نورث جيرمان ليولد الألماني وخط هامبورج الأمريكي يقدمان خدمات منافسة جادة. ودخلت فيما بعد خطوط الملاحة الفرنسية والهولندية سباق الأعمال التجارية للركاب عبر الأطلسي، والتي أثرى أكثرها من نقل المهاجرين من العالم القديم إلى العالم الجديد. وأخذت الولايات المتحدة موقع الصدارة في تقديم الخدمة عبر المحيط الهادئ عندما أسسّت شركة بريد المحيط الهادئ المنقول بالسفن البخارية في عام 1848م. وأصبحت السفن أكبر في حجمها وأسرع وأكثر رفاهية بسبب تنافسها في نقل الركاب.