عابرات المحيطات البخارية. لم تتحرك قوارب فولتن نافثة دخانها البخاري إلا عبر الخلجان والأنهار. وفي عام 1809م، أصبح فينكس أول قارب بخاري يقوم برحلة في المحيط. فقد سافر على امتداد الساحل الأطلسي وعلى نهر ديلاوير من مدينة نيويورك إلى فيلادلفيا، واستغرقت الرحلة 13 يومًا في حين كان باستطاعة القوارب الشراعية في الأجواء الملاحية المثالية أن تقطع المسافة المعيَّنة في يومين فقط. وفي عام 1819م، أصبحت السفينة الأمريكية السافانا أول سفينة بخارية تعبر المحيط الأطلسي، وكانت في الحقيقة سفينةً شراعيةً كاملة التجهيز تم إعدادها بعجلات تجديف جانبية تُدفع بخاريًا، وقد استغرقت مدة 29 يومًا لتقطع المسافة من مدينة نيويورك إلى ليفربول، وتم تشغيل محركها خلال هذه الرحلة مدة 85 ساعة، واستهلكت كل إمدادها من الوقود الذي بلغ 68 طنًا متريًا من الفحم الحجري و 91 طنًا متريًا من الخشب. وفي عام 1838م، أصبحت السفينة البريطانية سايرويس ذات العجلات الجانبية أول سفينة تقدم خدمة منتظمة بجدولٍ زمنيٍّ محدد عبر الأطلسي، وذلك باستخدام قوة الدفع البخاري وحدها. وقد استغرقت الرحلة ثمانية عشر يومًا ونصف اليوم.