سَعدُ بن عُبَادَة ( ؟ -14هـ، ؟ -635م). صحابيٌّ أنصاريّ من بني ساعدة من الخزرج من المدينة (يثرب ـ طيبة). أحد الأمراء في الجاهلية والإسلام. لُقِّبَ بالكامل لمعرفته الكتابة والرمي والسباحة.

أسلم على يد الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه في دار أسعد بن زرارة، وشهد بيعة العقبة الثانية، وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم بعيداً عن أعين المشركين، واختير فيها نقيباً من النقباء الاثني عشر.

علم مشركو قريش بالبيعة، وطاردوا رجالها أثناء عودتهم إلى المدينة، ولم يدركوا سوى سعد بن عبادة رضي الله عنه، وقيدوه وأدخلوه مكة وهم يضربونه، فأجاره من رجالها جبير بن مطعم والحارث بن أمية. وكان يجيرهما إذا مرّا في المدينة. لقي سعد رضي الله عنه هذا الأذى ولم يزده إلا تمسكاً بإسلامه. كسَّر رضي الله عنه أصنام بني ساعدة، ووضع نفسه في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اشتهر رضي الله عنه بالشهامة والكرم، وكان يرسل جفان الثريد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطعم أهل الصفة (الذين كانوا يبيتون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم) لضيق ذات يدهم. وكان له، رضي الله عنه، ولآبائه من قبل أُطم (حصن) ينادى فيه: من أحبّ الشحم واللحم فليأت إلى أطم بني ساعدة.