سرطان عنق الرحم تضاعف لخلايا عنق رحم المرأة لا يمكن التحكم فيه. ويحتوي عنق الرحم على الجزء السفلي وفتحة الرحم، العضو العضلي المجوف الذي ينمو فيه الطفل. عرف سرطان عنق الرحم، في كل أنحاء العالم، بأنه مرض شائع يصيب الجهاز التناسلي للنساء. ولكنه نوع من السرطان يمكن تشخيصه وعلاجه عندما يكون في مراحله الأولى.

ينشأ السرطان العنقي في خلايا الظِّهارة، وهي نوع من النسيج الذي يبطن عنق الرحم. ويسمى أول طور من المرض التنشؤ الورمي في ظهارة عنق الرحم. وفي مرحلة التنشؤ الورمي تبدو خلايا الظهارة غير عادية تحت المجهر، ولكنها لم تتسرطن بعد.

يتطور التنشؤ الورمي في ظهارة عنق الرحم إلى مرحلة تعرف باسم سرطان ما قبل الانتشار. هذا التطور يحدث بين 5 إلى 10 سنوات من بداية المرض، ولكن ربما يحدث في فترة لا تتجاوز سنة واحدة داخل الأنسجة العميقة لعنق الرحم. وفي هذه المرحلة لا تكون الأورام قد انتشرت بعد من الظهارة إلى داخل الأنسجة العميقة لعمق الرحم. ويتطور سرطان ما قبل الانتشار إلى سرطان اجتياحي يمتد إلى طبقات عنق الرحم تحت الظهارة. وفي معظم الحالات المتقدمة من هذا النوع الأخير يصل السرطان إلى الأعضاء الأخرى، أو حتى الأجزاء البعيدة من الجسم.

هناك إجراء بسيط، غير مؤلم، يطلق عليه اختبار باب يمكن من خلاله اكتشاف كل مراحل شذوذ خلايا عنق الرحم. فإذا ما كشف أو أوضح اختبار باب شذوذًا في الخلايا، فإن الأطباء عادة ما يقومون بفحص عنق الرحم بمجهر يسمى الكوليوسكوب أو منظار المهبل، ويتيح فحص عينات الأنسجة من المناطق المشكوك فيها تشخيصًا دقيقًا.

ويمكن للأطباء علاج معظم حالات التنشؤ الورمي في ظهارة عنق الرحم، أو سرطان ما قبل الانتشار باستئصال أنسجة العنق المتأثرة فقط. وتشمل أساليب الاستئصال الجراحة أو التبخير بالليزر أو المعالجة القرية (التجميد). أما النساء اللائي لا يفكرن في إنجاب أطفال ربما تتم معالجتهن باستئصال الرحم كله.