يسبق بناء السدود تجميع الكثير من المعلومات لدراستها وتمحيصها لمعرفة صلاحية الموقع، وطبيعة التربة التي تقام عليها الأساسات وما يتوافر من مواد البناء. كما يجب إجراء تحليل دقيق لمعرفة خصائص التيارات المائية للمجرى، مع تحديد المساحة التي سيغطيها المسطح المائي، على ضوء الارتفاع المقترح للسد، في الموقع الذي يتم اختياره. يلي ذلك تجهيز خرائط تضاريسية مفصلة، ودراسات جيولوجية، مع ضرورة الحصول على عينات من الطبقات السفلى من التربة بطرق التثقيب الآلي للتعرف على الحالة العامة للتربة ونوعيتها وموضع التكوين الصخري أسفل موقع السد.

ويجب حيازة الممتلكات العقارية الواقعة على جانب الخزان المائي بالشراء، أو إخلاؤها وترحيلها. وقد يشمل الترحيل طرقًا أو مدنًا بأكملها، أو خطوطًا للسكك الحديدية ومرافق أخرى. ويكلف المهندسون بتقدير كميات الطين والطمي والأنقاض التي سيحتجزها السد، والتي يحسب على ضوئها المدى الزمني الفعال للسد إذ يفقد كفاءته التخزينية عند امتلائه بهذه الأنقاض. وإذا كان الغرض من بناء السد توليد الطاقة يجب أن توصل فتحاته بأجهزة توليد الكهرباء. أما إذا كان إنشاؤه لري الأراضي، أو لخدمات الشؤون البلدية، فيجب أن يجهز بفتحات متصلة بقنوات وجداول للصرف، مزودة بمحابس التحكم اللازمة.

ينصب الاهتمام، بعد اختيار موقع السد، على إيجاد الحلول لتحويل المجرى الأصلى للنهر تحويلاً مؤقتًا ريثما يتم حفر الأساسات ووضع القواعد الخرسانية أو الترابية أو الصخرية بها. ومن المألوف تحويل مجرى النهر مؤقتًا من المنطقة بالحفر في نصف المجرى وترك النصف الآخر من المجرى لسريان المياه. وثمة طريقة أقل تكلفة يتم بها حفر نفق في سفح أحد الوديان المجاورة يستوعب كل مياه النهر وتحوير مجراها حول موقع البناء. ولتحقيق هذا التحوير، يتم استخدام سدود الإنضاب وهي سدود صغيرة تقام مؤقتًا بأعلى مجرى النهر لتحويل مياهه إلى النفق. وبعد إتمام بناء السد يغلق نفق الإنضاب ببوابات ويتم سده نهائيًا. وللسد رصيف إنزال منحدر لتمرير المياه عندما يمتلئ الخزان.

للحصول على الماء من خلف السد عندما يكون الخزان غير ممتلئ، تتم الاستعانة بفتحات في حيز التخزين لها صمامات ذات تصميم خاص، تفتح وتقفل بتأثير الضغط العالي للمياه. تعرف هذه الأنواع من الصمامات بأسماء الصمامات الإبرية؛ الصمامات البوابية؛ الصمامات المنزلقة؛ البوابات الأسطوانية.