أقام الناس أنواعًا كثيرة من السدود، خضع كل واحد منها للظروف الخاصة بالموقع المقام عليه، ونوع المواد المتاحة لتشييده. ففي الأماكن التي تتوفر فيها الصخور، يصبح بناء سدود ذات حشوة صخرية أو سدود حجرية، ذا جدوى اقتصادية مجزية. كذلك تبنى السدود الخشبية، حيث تتوافر جذوع الأشجار. ويكثر استخدام الخرسانة في بناء السدود، إلا أن نقل موادها كالحصباء والرمل والإسمنت غير المتوافرة في موقع البناء يشكل عبئًا ماليًا ضخمًا. وقد برهنت السدود الترابية التي شيدت في أماكن كثيرة على مزايا اقتصادية كبيرة. كما أن بناء السدود المفرغة في بعض المواقع يوفر مواد البناء. وتبدو جدوى تشييد السدود المعقودة الضيقة في الوديان الصخرية محدودة الاتساع، بينما يحتم اتساع وديان مجاري الأنهار بناء سدود ممتدة بعرض المجرى، من النوع متعدد العقود، أو من ذوات السطح المستوى، أو الأنواع الترابية، أو المصنوعة من الفولاذ أو الخشب ـ وهي كلها اقتصادية التكلفة.


السدود البنائية. تشمل أنواعًا عديدة من السدود تشترك جميعها في أنها مشيدة من مواد مصمتة، سواء كانت من الأحجار المقطوعة بأحجام محددة، أو من خرسانة تم صبها في كتل إسمنتية متراصة، أو شُدْفات قطاعية. ومنها السد الثقالي المشيد من الخرسانة أو الكتل الصخرية التي ترص بعضها فوق بعض، والذي يستمد متانته من ثقل المواد المستخدمة في إنشائه.

وقد أجرى المهندسون تعديلات على تصميم السدود الثقالية للمحافظة على مواد التشييد ولضمان رسوخ الهيكل الإنشائي للسد مع استخدام الحد الأدنى من المواد. وتشمل السدود المفرغة على تجويف مفرغ بداخل جسمها الرئيسي. ويسمى السد الذي تدعم واجهته جدران ساندة أو أكتاف السد ذا الأكتاف. أما ما يعرف بالسد المسطح فهو مشيد من بلاطة خرسانية ممتدة بطول المجرى يسندها من الأمام عدد من الدعامات المائلة بزاوية 45°. ويتم تصميمها بطريقة تقوم فيها المياه بتوفير الثقل اللازم لاستقرار الحاجز الخرساني الذي يتم تشييده أحيانًا في شكل عقود، كل واحد منها يتوسط دعامتين تسندانه، ويسمى السد متعدد العقود.