يحبس السد الماء في المجاري والأنهار التي يشيَّد عليها، بحيث تتكون خلفه بحيرة أو مخزون كبير من الماء قد يعلو منسوبه إلى ارتفاع السد نفسه، فتغطي هذه المياه الكثير من الاحتياجات. وعندما يرتفع منسوبها خلف السد عن منسوب النهر، يصبح توجيه انسيابها على الأراضي المجاورة أمرًا ميسورًا بدفع الجاذبية. كما تتدفق كميات من المياه المخزونة من خلال توربينات مائية ـ هيدروليكية ـ فتتولد الطاقة الكهربائية المستخدمة في البيوت والصناعات. وتوفر هذه المياه، التي يتم صرفها بمعدلات ثابتة في مجرى النهر، أسفل السد الماء للأسماك والأحياء البرية، وتحافظ على مجاري الأنهار من الجفاف. كما تيسر كمياتها الكبيرة حركة الملاحة النهرية طوال العام. وتساعد السدود بكفاءتها التخزينية العالية في احتواء مياه الفيضانات وتصريفها بالتدريج خلال فترات زمنية طويلة مما يحد من إغراقها ضفاف الأنهار.

وتوفر البحيرات والمستودعات المائية التي تتكون خلف السدود مرافق ترفيهية كرياضات الماء وهوايات صيد السمك، كما تصبح مراتع للحيوانات البرية. وتحفظ كذلك التربة الزراعية من الانجراف الذي يسببه اندفاع الماء فوق القشرة العلوية الخصبة.