السُّحُب كتل من قطيرات الماء، أو بلورات ثلجية دقيقة محلّقة في الهواء. وإذا ارتفعت السُّحُب البيضاء تحت قُبة السماء الزرقاء الصافية، أو تلونت بحمرة شمس الأصيل؛ فإنها تضيف مسحة من الجمال إلى حُسن الطبيعة. كما تؤدي السحب دورًا مهمًا في تغيير الأحوال المناخية، إذا هطلت منها الأمطار، أو تساقطت الثلوج، وكلاهما ضروري لاستمرار الحياة. قد تتسبب السحب في الدمار أو حدوث الوفيات؛ إذا تساقطت على الأرض في هيئة بَرد، أو أعاصير.

تظهر بعض السحب في هيئة كتل من الصوف، ويظهر بعضها الآخر في هيئة كتل ضخمة من الريش. ولون السحب قد يكون باهتًا، أو مائلاً للسواد، وفي هذه الحالة يسود الظلام على سطح الأرض. ولا تستقر معظم السحب على حالٍ واحدةٍ، بل يتغيَّر شكلها دومًا، عندما تدفعها الرياح الجافة، ويتبخر بعض أجزائها.

تكسو السحب معظم الكواكب الأخرى، ولذا نرى أن الغلاف الجوي لكل من الزهرة والمشتري وزُحَل وأورانوس ونبتون تكسوه السُّحُب؛ مما يؤدي إلى حجب الرؤية على هذه الكواكب. بينما يبدو معظم سطح كوكب آخر كالمريخ صافيًا واضحًا، لعدم وجود السُّحُب بغلافه الجوي الخارجي.