السُّحب الماجلانية مجَرَّتان تظهران في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية كرقعتين ضبابيتين صغيرتين من الضوء. وهما المجرتان الأقرب إلى درب اللبانة، وهي المجرة التي تشتمل على الشمس والأرض وبقية مجموعتنا الشمسية. تبعد السحابة الماجلانية الكبرى عن الأرض نحو 160,000 سنة ضوئية، وتبعد السحابة الماجلانية الصغرى عن الأرض نحو 180,000 سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، أي نحو 9,5 تريليون كم.

يُصنف الفلكيون السحب الماجلانية كمجرات غير منتظمةٍ؛ لأن توزيع النجوم فيها لا يتبع نمطًا معينًا. وتحتوي السحب الماجلانية على بلايين النجوم، ولكن النجوم الفردية لا يمكن تمييزها إلا بأقوى التلسكوبات. ونتيجةً لذلك تبدو المجرات غائمة للعين المجردة.

تحتوي السحب الماجلانية كذلك على كميةٍ ضخمةٍ من الغاز. وتتكون نجومٌ جديدةٌ باستمرارٍ من هذا الغاز الذي يتكون بصورةٍ رئيسية من الهيدروجين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من الضوء الصادر عن السحب الماجلانية يأتي من الكواكب الجديدة الساخنة الزرقاء الشديدة الإضاءة والتي تحيط بها سحبٌ متوهجةٌ من هذا الغاز.

وقد ظل الفلكيون في نصف الكرة الشمالي يجهلون السحب الماجلانية لفترة طويلة؛ لأنها تظهر فقط في نصف الكرة الجنوبي. وقد تم تسجيلها لأول مرة في أوائل القرن السادس عشر الميلادي، خلال رحلة المكتشف البرتغالي فرديناند ماجلان حول الكرة الأرضية، فسميت باسمه. غير أن هذه السحب لم تميز كمجرات خارج درب اللبانة إلا في أوائل القرن العشرين.