السجون العائمة سفن استخدمت في البلاد الغربية مأوى للمجرمين أوسجونًا. وكانت هذه السفن ترسو على نهر التايمز والموانئ البحرية للسواحل الجنوبية في إنجلترا. وقد اتبع هذا النظام إبان عام 1776م اضطرارًا بعد أن أجبرت المعارضة الأمريكية الحكومة البريطانية على وقف نقل المجرمين إلى المستعمرات الأمريكية، وبذلك كان المذنبون الذين يعيشون في السجون العائمة يعملون بالمشروعات العامة أثناء النهار، من هذه الأعمال البستنة وتطهير المجاري المائية، برفع الرمل والطمي من قيعانها. ويُعد النظام ناجحًا بمقاييس ذلك العصر. وكانت الظروف المعيشية في السجون العائمة أحسن حالاً من السُّجون العادية في ذلك الوقت. ولكن تفشي الأمراض من وقت لآخر على السفن دعا مصلحي السجون إلى معارضة هذا النظام لما لظروف الازدحام من تأثير سَيِّئ على الروح المعنوية بين المسجونين.

وقد توقف العمل بهذا النظام، عندما فاق عدد المسجونين المحكوم عليهم بالحبس كلَّ إمكانات السجون العائمة، لدرجة حالت دون استيعاب كل المذنبين. ونتيجة لذلك قبلت الحكومة توصيات السير جوزيف بانكس، لنقل المذنبين إلى بوتاني باي بأستراليا. وأبحر أسطول من المذنبين عام 1787م فوصل إلى أستراليا عام 1788م.