تحافظ الساعات البيولوجية على متابعة مسار التغيرات المتناغمة في البيئة، بما فيها النهار، والليل، وحركة المد والجزر في المحيطات، وأوجه أو أطوار القمر، وفصول السنة. ويبدو أن الكثير من الكائنات الحية وربما كلها، لديها دورات داخلية تسمى الإيقاعات البيولوجية (الحيوية) تستجيب لتلك التغيرات التناغمية الخارجية. وتبدو الإيقاعات البيولوجية لكل نوع معين، وكأنها موقّتة لتُمكن الكائن من الإفادة من التغيرات الحادثة في بيئته. وتستمر الإيقاعات البيولوجية حسب جدولٍ زمني حتى في المختبرات، حيث تحجب النباتات والحيوانات عن كل إشارات مرور الوقت والتغير الخارجي. ولكن الإيقاعات يمكن أن تتغير ـ ويعاد تركيب الساعة البيولوجية ـ عن طريق تغيير الوقت الذي يستقبل فيه الحيوان أو النبات الضوء. وعلى سبيل المثال تجري الفئران في العادة بالليل، وسرعان ما تعيد وقت جريانها إذا ما نُقلت إلى فترة زمنية أخرى، أو وُضعت تحت جدول زمني ضوئي اصطناعي.