تغطي الساعات الحديثة مجالاً واسعًا يتفاوت بين الساعات ذات الحجم الصغير والنماذج الرخيصة وساعات الأجداد الأثرية المزخرفة ذات الحجم الكبير والعلب الخشبية ومجموعات الأجراس الموسيقية المعقدة. وتُعرف الساعات التقليدية بالساعات ذات الأقراص المدرَّجة، وهي ساعات ذات أذرع (عقارب) تُظهر الوقت بالإشارة إلى الأرقام على القرص المدرَّج. أما الأنواع الأخرى من الساعات التي تعرف باسم الساعات الرقمية، فتظهر الوقت بالأرقام على وجه الساعة العلوي. ويوجد في العديد من الساعات أجراس، أو أنها تحدث صوتاً للتنبيه.

تتكون كل ساعة من جزءين رئيسيين هما: العلبة والعدة الداخلية أو الأجزاء المتحركة بداخل العلبة. وتقوم العدة الداخلية بثلاث وظائف؛ فهي بالإضافة إلى إظهار الوقت، توفر القدرة لتشغيل الساعة وتحافظ على دقة الوقت. وتختلف الساعات طبقاً لكيفية أداء أجزائها. وتصنف هذه المقالة الساعات إلى مجموعتين ساعات ميكانيكية وساعات كهربائية تبعاً لكيفية حصول كل منها على القدرة اللازمة لتشغيلها.

تُبنى عملية المحافظة على دقة الوقت في معظم الساعات على تردُّد بعض الأحداث التي تقع بصفة متكررة ومنتظمة، كتأَرجُح البندول. وتحافظ الساعات ذات التردد الثابت بدرجة عالية على دقة الوقت أكثر من الساعات ذات التردد الأقل ثباتاً. وعلى سبيل المثال، تعتمد إدارة الساعات الذرية ـ أدق الساعات التي صُنعت حتى الآن ـ على أساس تذبذب بعض الذرات والجزيئات. ولكل واحدة من هذه الجسيمات تردد طبيعي مميز وخاص بها ذو ثبات شديد بدرجة عالية. ونتيجة لذلك، فإن أفضل الساعات الذرية لا تؤخر أو تقدم أكثر من ثانية واحدة في غضون 250,000 سنة.