الساحل إقليم إفريقي يقع جنوب الصحراء الكبرى. ويمتد ليغطي مساحات شاسعة في كل من السنغال وموريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا وتشاد، والسودان. ويعاني هذا الإقليم بصفة عامة من جفاف حاد. وينظر بعض الجغرافيين إلى المناطق الجافة في كل من أثيوبيا وكينيا والصومال على أنها امتداد طبيعي لإقليم الساحل، وعلى مرِّ السنين تَعَرَّضَ هذا الإقليم لموجات جفاف شديدة وقاسية، وخاصة في السنوات التي تلت عام 1968م. وأدى هذا الوضع المأساوي إلى موت ملايين البشر بسبب هلاك المحاصيل الزراعية.

ويُعاني سكان هذا الإقليم من مشكلات كثيرة ومتعددة. ففي بعض الفصول ينعدم المطر تمامًا، وفي فصول أخرى يأتي المطر متأخرًا عن موسم الزراعة. وفي أوقات متفرقة قد ينهمر المطر بكثافة عالية فتجرف السيول معها البذور التي أعدها المزارعون للحرث. هذا بالإضافة للأمراض المعدية التي غالبًا ما تتعرض لها الثروات الحيوانية في هذا الإقليم. كما تعاني المساحات المزروعة من هذا الإقليم ـ على قلتها ـ من موجات الجراد التي تدمّر المحاصيل الزراعية.

وفوق هذا وذاك، فإن تربة هذا الإقليم غالبًا ما تكون عرضة للإجهاد والتعرية بسبب الرياح والأمطار فضلاً عن الرعي المكثف وغير المنظم. وبالرغم من أن التقنية الزراعية الحديثة قد أفرزت وسائل متعددة وطرقًا لتحسين الإنتاج الزراعي في المناطق التي تعاني من الجفاف، فإن بلدان هذا الإقليم بحاجة إلى المزيد من المساعدات الخارجية والتعاون فيما بينها حتى يتسنى لها الاستفادة القصوى من التقنيات الزراعية الحديثة.