السائل إحدى الحالات الثلاث التي توجد عليها المادة. والحالتانالأُخريان هما الحالة الغازية والحالة الصلبة. ويشبه السائل الغاز من حيث أنَّ جُزَيئاته لا يرتبط بعضها ببعض على نحو معين، وأنه يمكن أن يأخذ شكل أي وعاء يوضع فيه. لكنه يختلف عن الغاز ويكون مشابهًا للحالة الصلبة من حيث أن له حجمًا محددًا، وأن جُزَيئاته غير قابلة للضغط إلا بقدر ضئيل. ومن سمات السائل أنه يحافظ دائمًا على مستواه، فإذا وُضِعَ في وعاء له عدة أذرع فإنه يرتفع إلى نفس المستوى في جميع الأذرع.

ويحدث على سطح السائل نوع من التوتر ينتج عن نشاط جُزَيئاته، فيقوم هذا السطح بدور يماثل دور الجلد للكائن الحي، وهو مايُسمى بخاصية التوتر السطحي. فإذا وُضِعَت إبرة مغطاة بمادة دهنية في الماء فسوف تبقى هذه الإبرة طافية على سطحه دون أن تَغْطس داخِلَه، وذلك بفعل هذا التوتر السطحي.

وتوجِدُ جُزَيئاتُ السائل عادة جاذبيةً للمواد الأخرى أكثر من جاذبيتها لبعضها. ولذلك فإننا نجد السائل يرتفع في الأنابيب الضيقة إلى أعلى من مستواه في الأنابيب الأوسع، وهو مايسمى بالخاصية الشَّعرية. وبفعل هذه الخاصية الشَّعرية، يتمكن النبات من امتصاص الماء.

وإذا تم رفع درجة حرارة السوائل إلى أعلى من نقطة معينة، فإنها تتحول إلى غازات، ويتحول الماء إلى بخار. أما إذا تم تبريد السوائل إلى أقل من نقطة معينة فإنها تتحول إلى الحالة الصلبة، ويتجمد الماء ليصبح ثلجًا. ولكل سائل نقطة تَجمُّد ونقطة غليان خاصتان به. ويمكن تبريد وضغط المواد عندما تكون في حالتها الغازية الأصلية حتى تتحول إلى الحالة السائلة. كما يمكن تسخين المواد وهي في حالتها الصلبة الأصلية حتى تتحول إلى الحالة السائلة.