المغنطيسية الشمسية. أيقن الفلكيون أن الظواهر الشمسية التي تشتمل على البقع الشمسية والوهج والشواظ الشمسي وغيرها، تحدث جميعاً نتيجة للتغيرات في أنماط المجالات المغنطيسية للشمس (الغلافات المغنطيسية). يشغل المجال المغنطيسي حول المغنطيس حيزاً معيناً تكون فيه قوى المغنطيسية ذات تأثير. وتحتوي المجالات المغنطيسية على خطوط تحدد قوى المجال، أو على فيض من الخطوط. فخطوط قوى المجال المغنطيسي لقضيب مغناطيسى تأخذ شكلاً بسيطًا.
وللشمس مجال مغنطيسي قريب الشبه بالمجال الذي يحدثه قضيب ممغنط، وخاصة عند قطبي الشمس. أما عند خط الاستواء الشمسي فإن المجال المغنطيسي يأخذ أشكالاً متغيرة. ويحدث ذلك نتيجة للتغيرات التي تحدثها فيه تحركات الغازات، ومايطرأ على ذرات هذه الغازات من تأيُّن. والأيون هو ذرة أو مجموعة من الذرات التي فقدت أو جذبت بعض الإلكترونات. وعند سطح الشمس تفقد كثير من الذرات بعض الإلكترونات المكونة لها، وتصبح نوعاً من الغاز، يطلق عليه اسم البلازما.
وعادة ما تسير الجزيئات والذرات التي يجذبها المجال المغنطيسي في اتجاه خطوط القوى المغنطيسية. ومهما يكن من أمر فإن تحركات كميات كبيرة من البلازما تعمل على تغيير مسارات الخطوط المغنطيسية. وينتج عن ذلك تغير في المجال المغنطيسي الشمسي، وتحدث الظواهر الشمسية تبعاً لذلك.