الشمس كرة هائلة من الغاز المتوهج في وسط المجموعة الشمسية، وتدور الأرض مع ثمانية كواكب أخرى حولها. وما الشمس إلا واحدة من بلايين النجوم في الكون، لاتتميز عنها بشيء، ولكنها ذات أهمية بالغة للإنسان تفوق أهمية النجوم الأخرى، فبدون حرارة الشمس، وضوئها، لايمكن أن توجد حياة على الأرض.

يبلغ قطر الشمس، (أي المسافة بين طرفيها مارة بالمركز) 1,392,000 كم، وهو مايعادل قطر الأرض 109 مرات. ولما كانت الشمس تبعد عن الأرض بمسافة قدرها 150 مليون كم، فهي لاتظهر لنا أكبر من القمر. يبلغ قطر الشمس 40IMG ضعف قطر القمر. كما أن بُعْدها عن الأرض يصل إلى 40IMG ضِعف بُعدها عن القمر.
فلو أننا تخيلنا الشمس في حجم ناطحة سحاب مثلاً، تبدو الأرض في حجم الإنسان، ويبدو القمر في حجم حيوان صغير يقف بجواره، ويظهر المُشتَري أكبر كواكب المجموعة الشمسية في حجم مبنى صغير، بينما يبدو أقرب نجم منا في حجم ناطحة سحاب، ولكنها على بعد يصل إلى 11 مليون كم.

الشمس أقرب إلى الأرض من أي نجم آخر، وهي النجم الوحيد الذي يمكننا رؤية سطحه بوضوح، لذلك يهتم العلماء بدراستها ليعرفوا شيئاً عن النجوم البعيدة. يتكون سطحها المرئي من غازات ملتهبة، تبث الحرارة والضوء، ويقدّر مايصل إلى الأرض مما تبثه الشمس من حرارة وضوء مايعادل اثنين من بليون جزء منها، أما باقي حرارة الشمس وباقي ضوئها فيذهبان سدى في الفضاء.

تتوقف درجة حرارة أي منطقة على سطح الأرض على موضع الشمس في السماء بالنسبة للأرض، وتؤثر درجة حرارة أي منطقة كثيراً على مناخها. فالمناطق الاستوائية شديدة الحرارة، لأن الشمس ترسل أشعتها متعامدة على هذه المناطق في وقت الظهيرة، بينما تتمتع المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي للأرض بجو بارد، لأن الشمس لاترتفع كثيراً عن الأفق.