يهدف علاج الشلل المخي أو الدماغي إلى منع تدهور حالة الطفل، وإلى مساعدته على استخدام قدراته بالشكل الأمثل. ويحتاج كل نمط من أنماط الشلل الدماغي إلى علاج مختلف. ويحتاج كل مريض إلى رعاية منفردة.

وتساعد المعالجة الفيزيائية العديد من مرضى الشلل المخي، إذ يتعلم المريض المحافظة على توازنه إن أمكن، وعلى التحرك داخل منزله من غير مساعدة. كما يمكن للمصاب أن يطوِّر بعض المهارات الذاتية التي تساعده على ارتداء ثيابه، وتناول الطَّعام والعناية بهندامه.

وقد يواجه طفل مصاب بالشلل المخي أو الدماغي مشقة في التغلب على مشكلات النطق، والرؤية والسمع، كما يمكن لها أن تؤثر على تعلمه مهارات أخرى. غير أن معالجة النطق، أو وضع النظارات الطبية، أو استخدام المساعدات السمعية، قد تصحح بعض هذه المشكلات، ويتمكن الطفل على إثرها من تعلم الاتصال بالعالم الخارجي من أجل الاستمرار في تعليمه. وقد يستطيع هذا الطفل في وقت لاحق أن يتلقى تدريبًا يساعده على إيجاد عمل ملائم.

ويمكن للأطباء وصْف أدوية لمرضى الشلل الدماغي تساعدهم على إرخاء عضلاتهم، والتحكم في تشنجاتهم. كما تساعد الدعامات وغيرها من الأجهزة الآلية في دعم ومساعدة المصاب على السير. ويفيد في بعض الحالات إجراء عملية جراحية تدعى بالبضع الانتقائي للجذر الخلفي، في التخفيف من تصلُّب العضلات التشنجية. ويقوم الطَّبيب الجراح في هذه العملية بقصِّ ألياف عصبية منتقاة في الحبل الشوكي.

ويعتمد مستقبل مرضى الشلل الدماغي بشكل كبير على مدى عجزهم الجسدي والفكري. ويمكن للعديد منهم أن يعيشوا حياة طبيعيَّة، وأن يصبحوا مواطنين سعداء منتجين في مجتمعاتهم.