الشُّعراء الكُتَّاب مصطلح أدبي أطلق على مجموعة من الأدباء جمعوا بين ملكتي الشعر والكتابة، فاستفادوا بذلك من حسّهم الشعري في معرفتهم بأساليب الكتابة.

ازدهرت هذه الظاهرة في القرن الرابع الهجري، حين نشأت طبقة مميزة من الأدباء أجادت فنّي الكتابة والشعر معا وكان على رأس هذه الفئة في المشرق ابن العميد، والصاحب بن عباد، والبُستي، وكشاجم، والصَّابي، وغيرهم ممن عدوا في الشعراء ولهم دواوين معروفة وكذلك صنفوا مع الكتاب برسائلهم وأساليبهم المميزة. أما في الأندلس فأشهر الشعراء الكتاب ابن شهيد، وابن بُرد، وابن زيدون، وابن أبي الخصال، ولسان الدين بن الخطيب.

قرَّب هؤلاء النفر من الشعراء الكتاب الشقة بين الشعر والنثر، فأضحى من أهم سماتهم الأسلوبية سهولة الانتقال بين الخطاب الشعري والخطاب النثري تارة بنثر الشعر وأخرى بعقد النثر. وتلمح في رسائلهم أنهم لم يتخلوا عن ذواتهم الكاتبة وهم ينظمون الأشعار ولا عن ذواتهم الشاعرة وهم يكتبون الرسائل. ولذلك تميزوا عن الشعراء وعن الكتاب حين جمعوا بين الحسنيين، بين أساليب الشعراء وأساليب الكتاب. كما أدخلوا إلى دنيا الكتابة موضوعات كانت من قبل وقفاً على مملكة الشعر، فاستفادوا من حسّهم الشعري في معالجة تلك الموضوعات ذات الصبغة العاطفية. وقد أصبح لهؤلاء النفر معجم لغوي خاص بهم يستمد مقوماته من معجمهم الشعري والكتابي معًا.