الشَّـعْــر زوائد دقيقة تشبه الخيط تكسو جلود الحيوانات الثديية. ولأغلب الأنواع من الثدييات غطاء سميك من الشعر وظيفته الرئيسية أن يهيِّئ الدفء. ولدى أنواع كثيرة شعر خاص لأغراض خاصة أيضًا، مثل الحماية أو وظائف الإحساس. وللشعر عند البشر قيمة جمالية.

يغطي أغلب الجسم البشري شعر فاتح اللون لايكاد يُرى. وينمو الشعر السميك في فروة الرأس وبعض أجزاء الجسم الأخرى كالإبطين وحول الأعضاء التناسلية، إلا أن أماكن معينة مثل كفّتي اليدين وباطن القدمين ـ ليس فيها شعر على الإطلاق. وللإنسان شعر حول العينين والأذنين وفي الأنف وله وظيفة الحماية، فهو يمنع الغبار والحشرات والمواد الأخرى من دخول هذه الأعضاء. ويُخفّض شعْر الحاجبين كمية الضوء المنعكس في العينين، ولدى بعض الثدييات باستثناء الإنسان، شعر خاص يستجيب للمس. وتوجد أعصاب كثيرة حول هذا الشعر اللمسي الذي يُطلق عليه في العادة شعر الشوارب. وينمو شعر الشوارب على الشفتين والخدين عند أغلب الثدييات، ولكنه يوجد كذلك على أجزاء الجسم الأخرى. ويساعد هذا الشعر الحيوانات على تحسس طريقها خلال الأماكن الضيقة أو المظلمة.

ويهيِّئ الشَّعر أيضًا أنواعًا مختلفة من الحماية للحيوانات، إذ يندمج لون الشعر مع البيئة المحيطة بأنواع كثيرة من الثدييات، ويساعدها على الاختباء من أعدائها ومفترسيها. وتحمي الأشواك ـ وهي أنواع خاصة من الشعر ـ القنافذ من الأعداء. ويعمل الشعر كأنه وسائد مُخفِّفة ضد الضربات والأشياء الساقطة كذلك.

يستخدم رجال الصناعة شعر الحيوان في صناعة أنواع مختلفة من المنتجات. ويستخدم الفرو السميك الناعم ـ الذي يغطي بعض الثدييات ـ في المعاطف والملابس الدافئة الأخرى. ويُغزل فرو الضأن من الصوف لتحويله إلى خيوط وقماش للمصنوعات كالبطاطين والملابس والبُسُط. ويُصنع اللباد بوساطة ضغط شعر الحيوان ونسجه. ويستخدم الشعر الخشن للخنزير ـ وهو شعر قصير متين ـ في صناعة أنواع مختلفة من الفُرَش.