شَعبان الشهر الثامن من شهور السنة وفق التقويم الهجري. عُرف بهذا الاسم نحو عام 412م في عهد كلاب بن مُرّة الجد الخامس للرسول صلى الله عليه وسلم.

وقيل إنه سمي بهذا الاسم لتشعب القبائل فيه بحثًا عن الكلأ والمرعى بعد قعودهم عن القتال في رجب، الشهر الحرام.
وقيل بل لتفرقهم وتشعبهم في طلب المياه. ويعزو بعضهم تسميته إلى تشعب الأغصان في الوقت الذي سمي فيه تمامًا كما سمي شهرا جمادى لأن الماء كان يجمد فيهما زمن تسميتهما. وقال اللُّغويُّ أحمد بن يحيي، ثعلب: قال بعضهم: إنما سمي شعبانُ شعبانَ لأنه شَعَبَ، أي ظهر من بين شهري رمضان ورجب. ولما كانت العرب تنسأ (تؤجل) الأشهر الحُرُم فقد كانت تُدخِل رجب في شعبان ويطلقون عليهما الرجبان كما أطلقوا على المحرم وصفر الصفران.


أسماؤه. عرف العرب أربع سلاسل من الأسماء للشهور العربية قبل أن تستقر على آخرها ـ التي نستخدمها الآن ـ وذلك حوالي مطلع القرن الخامس الميلادي. ولم يستخدموا هذه الأسماء في زمن واحد ولا مكان واحد، فقد كان للعرب العاربة أسماء يطلقونها على هذه الشهور، كما كان للعرب المستعربة أسماء خاصة لهذه الشهور. فعلى سبيل المثال، كانت ثمود تبدأ سنتها من شهر دَيْمر الموافق لشهر رمضان وتسمي شعبان مَوْهاء. وقد نظم أبو سهل عيسى بن يحيى هذه الشهور مبتدئًا بموجِب، الموافق للمحرم فقال:
شهور ثمودٍ مُوجِب ثم مُوجِر ومُورِد يتلو مُلْزمًا ثم مُصْدِر
وهَوْبَر يأتي ثم يدخل هَوْبَلٌ وموهاء قد يقفوهما ثم ديمر
ودابر يمضي ثم يُقبل حيفل ومُسْبِلُ حتى تم فيهن أشْهرُ