التحقيق في الجريمة. هو العملُ الرئيسيّ للبوليس السري، ويُطْلَقُ عليهم في بعض الأحيَانِ الضبّاط المدنيُّون لأنهم لا يرتدون بَزَّآتهم الرسميَّةَ.

وتطلق عادة على الأقسام الخاصة بهؤلاء الضباط أسماءٌ خاصة مثل فرع التحقيقات الجنائية سي. آي. بي.في قوات الشرطة الأسترالية أو قسم تحقيق الجريمه سي. آي. دي. في بريطانيا ويحاول رجال البوليس السري (المخبرون السريُّون) أن يكتشفُوا مرتكبَ الجريمةِ والبحثَ عن الأدلَّةِ الضروريَّة التي تُديِنُ الجاني في المحكمة.

وفي أقسام الشرطة الكبيرة يعمل بعض المخبرين السريين في عدة فرق متخصصة تتعامل مع بعض الجرائم مثل: القتل والسرقة والتزوير وبيع المخدرات. يبدأ المخبرون التحقيق في جرائم القتل بالبحث عن بُقَع الدَّم وبصمات الأصابعِ والأسلحة كما يقوم المخبرون أيضًا باستجواب الشهوِد أو المشتبه فيهم أو مَنْ قد يكون لديهم معلومات عن الجريمة.

يقوم عدة فنيين متخصصين بمساعدة المخبرين في التحري؛ بعضهم من ضباط الشرطة والبعض الآخر من المدنيين المدربين، ويمكن لوحدة التصوير الفوتوغرافي أن تأخذ صورة أوتسجيلاً على الفيديو لمسرحِ الجريمة والأدلة. يقوم الاختصاصيون في مختبر الشرطة بتجميع وتحليل بقع الدم والرَّصاص وعينات الشَّعر وبصمات الأصابعِ والأسلحة وأي دليل آخر؛ ويمكنهم في مختبر الشرطة أن يؤدوا اختبارات كيميائية للتعرف على أية محتويات غير معروفة مرتبطة بالجريمة. يشرف مخبرو التحري (المسؤولوُن عن تحري قضية معينة) على الفنيين المختصين بالقضية، وتُسْتخدم بعد ذلك تقارير المخبرين السريين والفنيين المختصين في المحكمة.

يُكلَّف بعضُ الضباط الذين يرتدون الزّي المدني بجمع المعلومات الاستخباريّة عن أنشطة بعض المجرمين المشتبه فيهم، ويُطْلق في بعْض الأحيان على الذينَ يعملوُن في دائرة استخبارات الجريمة في قسم الشرطة الوكيل المـُـتخفـي. ويقوم هؤلاء بجمع المعلومات عن بعض العمليات الإجرامية مثل بيع المخدرات. وتُستخدم تقارير ضُباط الاستخبارات لتطوير خُطط لمحاربة الأنشطة الإجرامية.