شبْه النَّجْـم جـرمٌ شديد السطوع، على مسافة هائلة من مجرتنا. ولأنّ مثل هذه الأجرام تبدو، إلى حد كبير، شبيهة بالنجوم في الصور، فإنّها تُعرف باسم الأجرام شبه النجمية.

ربما يبلغ حجم معظم أشباه النجوم حجم النظام الشمسي، ولكنها يمكن أن تكون أكثر سطوعاً بما يعادل تريليون مرة من الشمس، ويعتقد الكثير من علماء الفلك أن أشباه النجوم هي أبعد الأجرام التي تم رصدها في الكون حتى الآن، وربما يقع بعضها على بعد 16 بليون سنة ضوئية من الأرض.
ويحدد علماء الفلك مدى بُعْد شبه النجم عن طريق قياس إزاحته الحمراء؛ والمقصود بالإزاحة الحمراء هو تغير في طول موجة الضوء الصادر عن جرم فلكي نحو الأطوال الموجية الأكثر طولاً، أو الحمراء الخاصة بطيف هذا الجرم، وهذا التغير يشير إلى أن الجرم يبتعد عن الأرض، وكلّما زاد بعد الجرم، غدت إزاحته الحمراء أكبر. ولكل أشباه النجوم إزاحات حمراء، هي السر في أن أشباه النجوم يُفترض أنها تقع على مثل هذا البعد الهائل.
وتصدر عن أشباه النجوم مقادير هائلةٌ من الطاقة، في شكل ضوء مرئيٍّ، وضوء فوق بنفسجي وأشعة تحت حمراء وأشعة سينية، وفي بعض الحالات موجات راديوية. ويستغرق الضوء المنبعث عن أشباه النجوم وقتاً طويلاً للغاية للوصول إلى الأرض بحيث إنّ الضوَء الذي تتم رؤيته اليوم تكونُ أشباه النجوم قد أصدرته بالفعل قبل بلايين السنين، ولهذا السبب فإن دراسة أشباه النجوم يمكن أن تزود علماء الفلك بمعلومات عن المراحل الأولى للكون.

وقد قام الفلكيون في كمبردج بإنجلترا برصد الموجات الإشعاعية لأول مرة، وذلك في الخمسينيات، وتمّ التعرّف على أشباه النجوم عن طريق الملاحظات البصرية لأوّل مرّة في عام 1963م وذلك بجهود مجموعة من الفلكيين في مرصد بالومار بالقرب من سان دييجو في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية. وتم منذ ذلك الحين اكتشاف مايزيد على ألف شبه نجم. ومازال الفلكيون غير متيقنين، حتى الآن، من الكيفية التي تقوم بها أشباه النجوم، بتوليد مقاديرها الهائلة من الإشعاع، ويعتقد بعض العلماء أن أشباه النجوم تستمد طاقتها من ثقب أسود عملاق يُنتج الطاقة من خلال ابتلاع سُحُب من الغاز من مجرة قريبة.