شاطئ البحر المكانُ الذي يلتقي فيه البحر واليابسة. وهي منطقة تتغير باستمرار. ففي حالات المد المرتفع، يصبح معظم الشاطئ جزءًا من البحر، وفي حالات المد المنخفض، يتراجع البحر وتعود نفس المنطقة لتصبح جزءًا من اليابسة. ولكن وبالرغم من هذه الظروف المتغيرة دومًا، فإن الشاطئ غني بأنواع عديدة من الكائنات الحية، وكثير منها لا يعيش إلا على طول حافة البحر. تؤدي أعداد ضخمة من الكائنات الدقيقة المسماة العوالق دورا هاما في الحياة على الشاطئ. وتبدأ معظم حيوانات الشاطئ الكبيرة وجودها يرقات، أي مخلوقات عالقة لا تحمل شبها لأبويها، وتموت معظم اليرقات ولكن بعضها يستقر على شاطئ مناسب ثم ينمو حتى يصل إلى مرحلة البلوغ.

تؤدي العوالق دورًا أكثر أهمية من مجرد الحضانة للحياة على الشاطئ، فعندما تندفع الأمواج بقوة إلى الشاطئ، فإنها تحمل معها وليمة من العوالق. وكثير من حيوانات الشاطئ تتغذى بهذه الكائنات الدقيقة، فكائنات مثل البرنقيل وبلح البحر والمحار والإسفنج تقضي كل حياتها على الشاطئ، وتتغذى بالعوالق عندما تأتي إليها، وهناك حيوانات أخرى منها البطلينوس والدود تحفر جحورًا في الشاطئ وتجمع غذاءها من الماء المحتوي على العوالق، وحتى طيور الشاطئ المختلفة التي تتغذى بالكائنات الآكلة للعوالق تعتمد على العوالق بصورة غير مباشرة.

صنف العلماء الشواطئ إلى ثلاثة أنواع رئيسية اعتمادا على أسطحها : 1ـ الشواطئ الصخرية بما فيها الشُّعَب المرجانية، 2ـ الشواطئ الطينية، 3ـ الشواطئ الرملية. وعلى كل نوع من هذه الشواطئ تعيش مجموعات مميزة من الكائنات.