قيادة الشاحنات. تشبه قيادة الشاحنات قيادة السيارات من عدة وجوه. ومع ذلك توجد اختلافات مهمة بينهما. فلأثقل الشاحنات عادة ثمانية تروس ناقلة للحركة، كما يوجد لبعضها عدد أكبر يصل إلى 20 ترسًا أماميًا مع عدة تروس خلفية أيضًا. وتمكّن تلك التروس الشاحنة من استخدام قوة المحرك بشكل فاعِل على مختلف المنحدرات والسطوح.

طوّر أصحاب مصانع الشاحنات مثل شركة إسْكَانْيا السويدية نظمًا حاسوبية لمساعدة السائق في اختيار تعشيق التروس المناسب. ومازال صندوق التروس الذي يعمل كليًا بصورة آلية نادرًا في الشاحنات الثقيلة، لكنه يستخدم أحيانًا في المركبات مثل شاحنات النفايات التي يتحتم عليها الوقوف والانطلاق بصورة متكررة.

وكوابح الشاحنات ذات قوة هائلة وحساسة، وهي تعمل بمساعدة الهواء. وتوجد في بعض الشاحنات مبطِّئات لمساعدتها في تقليل سرعتها دون أن يؤدي ذلك إلى اهتراء الكوابح. وهذا مفيد بشكل خاص في المناطق الجبلية. وتوجد لدى كثير من الشاحنات نظم خاصة لمقاومة الانزلاق، وهي مثبتة على العجلات لمساعدة الشاحنة في استخدام الكوابح بأمان على السطوح الزَّلقة. ولمعظم الشاحنات عجلات مزدوجة على جميع المحاور ما عدا المحور الأمامي، وذلك بهدف توزيع الوزن الذي تحمله على الشاحنة كلها.

تسير معظم الشاحنات المتوسطة والثقيلة، وكذلك الأعداد المتزايدة من الشاحنات الخفيفة حاليًا بوقود الديزل. وتستطيع شاحنات الديزل أن تسير لمسافة أكبر لكل لتر من الوقود بالمقارنة مع الشاحنات التي تسير بالبنزين. ومحركات الديزل يُعوَّل عليها بشكل أكثر من محركات البنزين، رغم أنها أكثر تكلفة في أثمانها وصيانتها. ونظرًا للقلق من ارتفاع تكاليف الوقود، فقد قامت مصانع كثيرة بتزويد الشاحنات بأجهزة تساعد على انحراف الرياح بصورة انسيابية، بالإضافة إلى وسائل التحريك (الديناميكا) الهوائية الأخرى التي تساعد على توفير استهلاك الوقود. كما طورت المصانع محركات أكثر فاعليةً في توفير استهلاك الوقود.