أقيم متنزه ميسافيردي الوطني في منطقة حدائق قومية في الولايات المتحدة. فمنذ مئات السنين، بنى الهنود الحمر مساكن صخرية عالية، من الحجارة، على سفوح منحدرات هضبة واد كبير، في جنوب غربي كولورادو. ولاتزال بعض هذه المساكن الصخرية قائمة حتى الآن. وفي عام 1906م، قرر الكونجرس الأمريكي جعل هذه المنطقة متنزهًا قوميًا. وأطلق على المتنزه اسم ميسافيردي باللغة الأسبانية وتعني المائدة الخضراء وذلك لأن المنطقة مغطاة بغابات أشجار الصنوبر من فصيلة العرعر والبنيون.

شيَّد ساكنو الصخور بيوتهم، في الكهوف في الأجزاء النائية من جروف ذلك الوادي. وكان الهدف من ذلك تأمين الحماية ضد القبائل الأخرى. ويوجد هناك قصر الجروف الذي يعد من أضخم البيوت الصخرية، ويضم أكثر من مائتي غرفة. وسكن في ذلك القصر في وقت ما ما يقرب من مائتي شخص. وتم تشييد هيكله على غرار عمارة ذات شقق عصرية. ويضم هذا القصر أجزاءً من طابق واحد وأخرى من طابقين أو ثلاثة طوابق. ويضم هذا القصر الصخري أيضًا العديد من الغرف المشيدة تحت الأرض، وتعرف باسم الكيفة، وكان الهنود الحمر يقيمون فيها طقوسهم. ويوجد هناك أيضًا بيت شجرة الراتينج أو البيسية، وهو بيت قديم من أكبر أطلال الحديقة القومية ويضم ما يقرب من 115 غرفة.

يعتقد العلماء أن معظم هذه البيوت، قد شُيِّدت في القرن الثالث عشر الميلادي. كما يعتقد المؤرخون أن ساكني هذه البيوت غادورها عام 130IMGم بعد موسم جفاف قاس.